النَّذيرِ ، السِّراجِ الْمُنيرِ ، الَّذي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمينَ ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمينَ ، اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَما مُحَمَّدٌ أهلٌ لِذلِكَ مِنْكَ يا عَظيمُ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ ، الْمُنْتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أَجْمَعينَ ، وَتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنّا ، فَإلَيْكَ عَجَّتِ الأَصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ ، فَاجْعَلْ لَنا اللّهُمَّ في هذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ بَيْنَ عِبادِكَ ، وَنُورٍ تَهْدي بِهِ ، وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُها ، وَبَرَكَةٍ تُنْزِلُها ، وَعافِيَةٍ تُجَلِّلُها ، وَرِزْقٍ تَبْسُطُهُ ، يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمَّ اقْلِبْنا في هذَا الْوَقْتِ مُنْجِحينَ مُفْلِحينَ مَبْرُورينَ غانِمينَ ، وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطينَ ، وَلا تُخْلِنا مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلا تَحْرِمْنا ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَلا تَجْعَلْنا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومينَ ، وَلا لِفَضْلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطائِكَ قانِطينَ ، وَلا تَرُدَّنا خائِبينَ وَلا مِنْ بابِكَ مَطْرُودينَ ، يا أَجْوَدَ الأَجْوَدينَ ، وَأَكْرَمَ الأَكْرَمينَ ، إلَيْكَ أَقْبَلْنا مُوقِنينَ ، وَلِبَيْتِكَ الْحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ ، فَأَعِنّا عَلى مَناسِكِنا ، وَأَكْمِلْ لَنا حَجَّنا ، وَاعْفُ عَنّا وَعافِنا ، فَقَدْ مَدَدْنا إلَيْكَ أَيْدِيَنا فَهِيَ بِذِلَّةِ الاعْتِرافِ مَوْسُومَةٌ ، اللّهُمَّ فَأَعْطِنا في هذِهِ الْعَشِيَّةِ ما سَأَلْناكَ ، وَاكْفِنا مَا اسْتَكْفَيْناكَ ، فَلا كافِيَ لَنا سِواكَ ، وَلا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ ، نافِذٌ فينا حُكْمُكَ ، مُحيطٌ بِنا عِلْمُكَ ، عَدْلٌ فينا قَضاؤُكَ ، إقْضِ لَنَا الْخَيْرَ ، وَاجْعَلْنا مِنْ أَهلِ الْخَيْرِ ، اللّهُمَّ أَوْجِبْ لَنا بِجُودِكَ عَظيمَ الأَجْرِ ، وَكَريمَ الذُّخْرِ ، وَدَوامَ الْيُسْرِ ، وَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا أَجْمَعينَ ، وَلا تُهْلِكْنا مَعَ الْهالِكينَ ، وَلا تَصْرِفْ عَنّا رَأفَتَكَ وَرَحْمَتَك ، يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْنا في هذَا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ ، وَشَكَرَكَ فَزِدْتَهُ ، وَتابَ إلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ ، وَتَنَصَّلَ إلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ كُلِّها
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 253
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٣