تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وَارْزُقْني مُرافَقَةِ الأَنْبِياءِ في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَليكٍ مُقْتَدِرٍ ، اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَصُنْعِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى الإسلامِ وَاتِّباعِ السُّنَّةِ . يا رَبِّ كَما هَدَيْتَهُمْ لِدينِكَ وَعَلَّمْتَهُمْ كِتابَكَ فَاهْدِنا وَعَلِّمْنا ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَصُنْعِكَ عِنْدي خاصَّةً كَما خَلَقْتَني فَأَحْسَنْتَ خَلْقي ، وَعَلَّمْتَني فَأَحْسَنْتَ تَعْليمي ، وَهَدَيْتَني فَأَحْسَنْتَ هِدايَتي ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى انْعامِكَ عَلَيَّ قَديماً وَحَديثاً ، فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ يا سَيِّدي قَدْ فَرَّجْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ غَمٍّ يا سَيِّدي قَدْ نَفَّسْتَهُ ، وكَمْ مِنْ هَمٍّ يا سيِّدي قَد كَشَفتَه ، وَكَم مَنْ بَلاءٍ يا سيِّدي قَد صَرفَتَه ، وَكَمْ مِنْ عَيْبٍ يا سَيِّدي قَدْ سَتَرْتَهُ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى كُلِّ حالٍ في كُلِّ مَثْوىً وَزَمانٍ وَمُنْقَلَبٍ وَمَقامٍ ، وَعَلى هذِهِ الْحالِ وَكُلِّ حالٍ . اللّهُمَّ اجْعَلْني مِنْ أَفْضَلِ عِبادِكَ نَصِيباً في هذَا الْيَوْمِ ، مِنْ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ ، أو ضُرٍّ تَكْشِفُهُ أو سُوءٍ تَصْرِفُهُ ، أو بَلاءٍ تَدْفَعُهُ ، أو خَيْرٍ تَسُوقُهُ ، أو رَحْمَةٍ تَنْشُرُها ، أو عافِيَةٍ تُلْبِسُها ، فَإنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وَبِيَدِكَ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالأرض ، وَأَنْتَ الْواحِدُ الْكَريمُ ، الْمُعْطِي الَّذي لا يُرَدَّ سائِلُهُ ، وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ ، وَلا يَنْقُصُ نائِلُهُ ، وَلا يَنْفَدُ ما عِنْدَهُ ، بَلْ يَزْدادُ كَثْرَةً وَطِيباً وَعَطاءً وَجُوداً ، وَارْزُقْني مِنْ خَزائِنِكَ الَّتي لا تَفْنى ، وَمِنْ رَحْمَتِكَ الْواسِعَةِ ؛ إنّ عَطاءَكَ لَمْ يَكُنْ مَحْظُوراً ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ ) . الثاني : أن يصلّي بعد فريضة العصر ، قبل أن يبدأ في دعوات عرفة ركعتين تحت السماء ، ويقرّ لله تعالى بذنوبه ليفوز بثواب عرفات ويُغفر ذنُوبه ثمّ يشرع في أعمال عرفة ودعواته المأثورة عن الحجج الطاهرة ( عليهم السلام ) .
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 238 | السيد كمال الحيدري