3 . بيان دور القرآن في حفظ الأمّة والإسلام من الذوبان في الأمم والأديان الأُخرى ، فالإسلام هويّته الأُولى قرآنية ، وهذه الهويّة تمتلك من الحصانة المُؤثِّرة غير المُتأثِّرة ما يجعلها تمتلك زمام المبادرة في التغيير ، ابتداءً وانتهاءً .
ومن مجموع هذه الأهداف الأساسية والفرعية بقسميها يتبيّن لنا الدور المعرفي التأسيسي الذي تقدّمه لنا العملية التفسيرية وما يترتّب على هذا الدور الأساسي والخطير - معرفياً وعملياً - من نتائج يتحرّك في ضوئها الإنسان بصورته الفردية والمجتمع بصورته الجماعية .
إنّ القراءة الجدّية لمجتمعاتنا الحاضرة هي بدورها تكشف لنا ما يحيط بهذه المجتمعات من امتيازات وقدرات وأمراض وعاهات ، ولكن دون أن تقدّم لنا الضوابط والقواعد العامّة لحفظ نقاط القوّة وردم نقاط الضعف ، لأنّها قراءة - أيّاً كانت منطلقاتها - لا تحمل في رحمها حلولًا جذرية لانتشال الأمّة من غيبوبة الجهل بامتيازاتها وقدراتها فضلًا عن إيجاد الحلول الناجعة لأمراضها وعاهاتها .
من هنا نفهم امتياز معطيات القراءة القرآنية للإنسان والأمّة عن القراءات الأُخرى ، فالقراءة القرآنية للإنسان والأمّة تحمل في
مناهج تفسير القرآن — صفحة 21
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١