تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أشرف الغايات . والفرق جليّ بين المراد من كلامه وبين المراد من كلماته ، فالكلمات تعني البحث اللغوي في دائرة الوجود اللفظي للقرآن الكريم ، وأمّا كلامه فإنّه يعني البحث في مضامين الجُمل والآيات والسور ، والمضامين المشتركة في وحدة موضوع واحد ، وإن كانت منتشرة بين دفّتي الكتاب « 1 » . فالكلمة القرآنية وإن كان لها نحو شركة في تركيبة الجملة إلّا أنّها لا تمثّل هدفاً قرآنياً ولا تشكّل مقصداً تفسيرياً بحدّ ذاتها ، بخلاف الجملة القرآنية فإنّها تمثّل هدفاً قرآنياً ومقصداً تفسيرياً ، كما أنّ الجملة القرآنية لا تمثّل هدفاً غائياً وإنمّا هي حلقة تشترك مع حلقات أُخر في رسم الموقف القرآني إزاء موضوع من موضوعات القرآن المبحوث فيها .
هامش
( 1 ) سيتّضح ذلك جلياً في أبحاث لاحقة عند تناول الأُسلوب التفسيري الموضوعي . .