والباطن من ذلك أئمّة الحق ) « 1 » .
وقد ورد المعنى الاصطلاحي للإشارة في حديث مرويّ عن الإمام الحسين ( ع ) ، حيث يقول : (
كتاب الله عزّ وجلّ على أربعة أشياء : على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق . فالعبارة للعوامّ ، والإشارة للخواصّ ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء ) « 2 » .
وقد كان هذا المنهج التفسيري محطَّ اهتمام العرفاء والمتصوّفة وأصحاب الكشف ، حتى أنّه صُنّفت في ذلك عدّة تفاسير لعلّ من أهمّها وأشهرها التفسير المنسوب لابن عربي « 3 » ، وأحياناً يُسمّى هذا المنهج التفسيري بالمنهج التأويلي نظراً لاعتماده عرض المعاني الباطنية المتوقّفة على التأويل .
وقد حصل خلاف شديد بين الأعلام في مسألة القبول بهذا المنهج التفسيري التأويلي ، بين مُقبل عليه ، وبين مُنكر له ، وبين
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 374 ، ح 10 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 89 ، ص 20 ، ح 18 .
( 3 ) التعبير بالنسبة هنا نظراً لوجود اختلاف حادّ بين أعلام التفسير في صحّة النسبة ، ولكن بحسب التحقيقات ثبت أن هذا التفسير هو للشيخ عبد الرزاق القاساني ، بعنوان : ( تأويلات القرآن الكريم ) . انظر : كتاب منازل السائرين للأنصاري ، شرح كمال الدين عبد الرزاق القاساني : ص 24 ، تحقيق وتعليق محسن بيدارفر . .