الإشارة في اللغة بمعنى العلامة والإيماء ، وبهذا المعنى وردت في قصّة مريم في قوله تعالى : فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً ( مريم : 29 ) ، وفي الاصطلاح تعني استفادة شيء من كلام غير مذكور في ظاهره ، فهي أشبه ما تكون بالدلالة الالتزامية للكلام ، والقرآن مليء بمثل هذه الإشارات والدلالات .
ولا يخفى على المطّلع ورود روايات عديدة تُؤكّد حقيقة قرآنية وهي أن للقرآن ظهراً وبطناً ، بل للقرآن أكثر من بطن « 1 » .
فقد روى الكليني عن محمّد بن منصور قال : سألت عبداً صالحاً « 2 » عن قول الله عزّ وجلّ : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ( الأعراف : 33 ) ، قال : فقال ( ع ) : ( إنَّ القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرَّم الله في القرآن هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الجور ، وجميع ما أحلَّ الله تعالى في الكتاب هو الظاهر ،
هامش
( 1 ) وقد جاء ذلك صريحاً فيما روي عن النبيّ : )
إنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، ولبطنه بطن إلى سبعة أبطن
( . انظر : عوالي اللآلئ : ج 4 ، ص 107 .
( 2 ) يعني الإمام موسى الكاظم ( ع ) . .