تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ونتائجه ، ومع كلّ ذلك فإنَّ فلسفة العلم « 1 » طبقاً لنظرياتها الجديدة أثبتت عجز العلوم الطبيعية التجريبية من الوصول بمعطياتها إلى مرتبة القانون ممّا جعل أصل الإشكالية أكثر تعقيداً . وعلى أيّ حال ، فإنّ هذا المنهج التفسيري قد خدم الهدف التفسيري وهو تكريس مفهوم الهداية ، باعتبار أنّ القرآن الكريم هو كتاب هداية بالدرجة الأساس ، وأن كلّ ما عدا ذلك ينبغي أن
هامش
( 1 ) الفلسفة كلمة يونانية الأصل مشتقّة من فيلاسوفيا ، ومعناها الحرفي : ( محبّة الحكمة ) ، موضوعها الوجود ، ولذا فهي العلم الباحث في الموجود بما هو موجود ، وأمّا فلسفة العلوم فهي أحد فروع الفلسفة الذي يهتمّ بدراسة الأسس الفلسفية والافتراضات والمضامين الموجودة ضمن العلوم المختلفة ، بما فيها العلوم الطبيعية مثل الفيزياء والرياضيات والبيولوجيا - علوم الحياة - والاجتماعية مثل علم النفس وعلم الاجتماع والعلوم السياسية . بهذا المفهوم تكون فلسفة العلوم وثيقة الصلة بالابستومولوجيا - نظرية المعرفة - والانتولوجيا أو الانطولوجيا - الكينونة أو الوجود - فهي تبحث عن أشياء مثل : طبيعة وصحّة المقولات العلمية ، طريقة إنتاج العلوم والنظريات العلمية ، طرق التأكّد والتوثيق من النتائج والنظريات العلمية ، صياغة وطرق استعمال الطرق العلمية المختلفة أو ما يدعى بالمنهج العلمي ، طرق الاستنتاج والاستدلال التي تستخدم في فروع العلم كافّة ، وأخيراً تضمينات هذه المقولات والطرق والمناهج العلمية على المجتمع بأكمله وعلى المجتمع العلمي خاصّة . .