التفسير العلمي التجريبي
العلمي نسبة للعلم ، والمراد به في المقام مجموعة القضايا الحقيقية القابلة للإثبات بواسطة التجربة والمشاهدة والحسّ ، وهذا المقدار من العلم هو ما تلتزم به الفلسفة الوضعية التي اعتمدت التجربة في إثبات ما له واقعية خارجية ، وبذلك خرج كلّ ما لم يُمكن إثباته تجريبياً عن حريم العلم ، وبذلك لم يعد للقضايا الغيبية الميتافيزيقية موضع للبحث عندهم ما دامت غير قابلة للتجربة والمشاهدة .
وحيث إنّ هذا المنهج التفسيري يعتمد على الاستقراء بالدرجة الأُولى في رصد مفردات التجربة فإنه يبقى عاجزاً عن تقديم نتائج قطعية لعدم مكنته من الوصول إلى استقراء تامّ ، ولذلك فإنّ نتائجه ستبقى ظنّية بحاجة إلى مُتمّمات تُصحّح العمل والأخذ به .
فالمشاهدة تحتاج إلى تكرار ، والتجربة إلى استمرار ، ليتسنّى للنظرية المستفادة منهما التحوّل إلى قانون ثابت في ضوابطه