السيد نعمة الله الجزائري نفسه الزكية في شرح هذا الكتاب النفيس وحل
مشكلها وسماه ب ( جواهر الغوالي في شرح العوالي ) أو ( مدينة الحديث )
وأشار في مقدمته على الردود والانتقادات الواردة على المصنف رحمه الله
واني إذ أنقلها ذيلا ليطلع عليها القارئ اللبيب .
( . . وبعد فيقول المذنب الجاني ، قليل البضاعة ، وكثير الإضاعة نعمت الله
الموسوي الحسيني الجزائري ، وفقه الله تعالى لمراضيه ، وجعل ما يأتي من
أحواله خيرا من ماضيه .
اني لما فرغت من شروحي على التهذيب والاستبصار ، وكتاب التوحيد
وعيون الأخبار ، وشرح الصحيفة ، وكتاب الأنوار ، وكتاب مقامات النجاة ،
وما أردت تأليفه ، مما وفق الله تعالى ، فاطلعت إلى الكتاب الجليل الموسوم
بعوالي اللئالي من مصنفات العالم الرباني ، والعالم الثاني ، محمد بن علي
ابن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي أسكنه الله تعالى غرف الجنان وأفاض
على تربته سجال الرضوان فطالعته مرارا ، وتأملت أحاديثه ليلا ونهارا
وأشوقتني عادتي في شرح كتب الاخبار ، وتتبع ما ورد عنهم عليهم السلام من الآثار ،
إلى أن أكتب عليه شرحا ، يكشف عن بعض معانيه ، ويوضح ألفاظه ومبانيه .
فشرعت بعد الاستخارة ، في ترتيب أبوابه وفصوله ، واستنباط فروعه من أصوله
وسميته ( الجواهر الغوالي في شرح عوالي اللئالي ) ثم عن لي أن أسميه ( مدينة
الحديث ) .
ولنذكر قبل الشروع في المقصود مقدمة ، تشتمل على فصول : -
الفصل الأول : في السبب الذي حداني على شرح هذا الكتاب ، وهو
أمور .
أولها : انه وإن كان موجودا في خزائن الأصحاب ، الا أنهم معرضون عن
عوالي اللئالي — صفحة مقدمة المحقق 9
مساهمون: ابن أبي جمهور الأحسائي
صمقدمة المحقق ٩