استشهاد ولدي وقرة عيني المهندس الفاضل محمد تقي من عمر يناهز الأربع
والعشرين ربيعا ، في دهلاوية خوزستان ، في الحرب العراقية الظالمة المفروضة
على إيران .
لقد كان - رحمه الله - ممن يخلصون الطاعة لله ، والابتعاد عن معاصيه والسير
على نهج الأئمة المعصومين الغر الميامين صلوات الله عليهم أجمعين . فكانت
نفسه تواقة للحصول على الدرجات الرفيعة ، والمحال النفسية ، تروم التوقل إلى
العلى وترنوا الوصول إلى المكارم كان كثير المطالعة رقيق المنافثة في أمهات
المسائل العلمية والفلسفية والاقتصادية . وتفوقه الواضح على أقرانه وزملائه في
الابتدائية والثانوية والجامعة ، خير شاهد على ذلك .
حتى تمكن في خرداد عام 1359 هجرية شمسية من الحصول على درجة
( الامتياز ) في بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من كلية ( صنعتي شريف ) .
وبعد شهرين من اندلاع الحرب الظالمة المفروضة على إيران أرسل الشهيد
السعيد إلى خوزستان لأداء الخدمة في الخط الخلفي من الجبهة . ولكن هيامه
وعشقه للشهادة سمت وسمقت به لان يحمل السلاح ويقف جنبا إلى جنب مع
جنود الاسلام الأشاوس لصد الهجمات البعثية . فأبلى بلاءا حسنا وأبدى شجاعة
منقطعة النظير خصوصا في جبهة ( الله أكبر ) وفي معية الشهيد الدكتور مصطفى
چمران إلى أن التحق في الثالث عشر من شعبان عام 1401 هجرية قمرية
والموافق ل 26 خرداد عام 1361 هجرية شمسية بمعبوده الذي كان يتمنى اللقاء
به فانا لله وانا إليه راجعون .
ولا زال البعض من المؤمنين - وذلك بعد مرور أكثر من عام على وفاته -
يترددون علي ليؤكدوا بأن المرحوم كان يمدهم في كل شهر بمرتب تكفيهم
عوالي اللئالي — صفحة مقدمة المحقق 7
مساهمون: ابن أبي جمهور الأحسائي
صمقدمة المحقق ٧