عبيق يمهم الصافي .
ووفقني الله لذلك حيث تمكنت خلال هذه الفترة من ترميم المدرسة الفيضية
مرتين ، وتجديد بناء مدرسة قليخان من الأساس . والسعي لاقتناء أهم الكتب
الخطية والمطبوعة للمكتبة ، فأصبحت الآن تربو على الأربعين ألف كتابا . بعد
ما كان تعدادها حوالي الأربعة آلاف عند تسلمي لمسؤوليتها . وقد ألفت مجلدين
ضخمين ، في قائمة أسماء الكتب الخطية والمطبوعة الموجودة في المكتبة .
كما كلفني سماحته بالذهاب في كل ليلة جمعة إلى طهران للوعظ والارشاد
في احدى الهيئات الدينية الحافلة بالخيرين المخلصين . وألهبني شرخ الشباب
في التعاون مع البعض من المؤمنين في السعي لاحداث ضريح جيد وأنيق
لمرقد السيدة الطاهرة رقية بنت الإمام الحسين عليه السلام وتأسيس الجامع العلوي
في الشام .
ولكن النظام الشاهنشاهي العميل رام اعتياص الامر والتواءه علي ، فوقف
حائلا أمامي للحد من نشاطي ومعاداتي ، واستدعاني للسافاك والاستجواب عن
العلة التي دعتني أن أتهجم على رئيس النظام الأمريكي ، أمام حشد هائل من
الناس ، وبذلك كنت أول من يعتقل ابان زعامة ومرجعية آية الله العظمى السيد
البروجردي ( قدس الله روحه )
نعم ان صروف الدهر وطوارق الحدثان لم تثنيني عن عزيمتي ، ولم توقف
نشاطي ، بل كانت تمدني بزخم معنوي عالي للسير قدما نحو تحقيق أهدافي
السامية ، مستمدا من الله العون والتكلان في الأمور .
فتوالت السنون الطوال على هذا المنوال حتى اصطلمتني البلية في الثالث
عشر من شعبان عام 1401 هجرية قمرية الموافق ل ( 26 ) خرداد 1361 هجرية
شمسية . تلك الرزية التي أعيت حيلتي ، وثبطت عزيمتي ، وأنهكتني ، ألا وهو
عوالي اللئالي — صفحة مقدمة المحقق 6
مساهمون: ابن أبي جمهور الأحسائي
صمقدمة المحقق ٦