الوافدين . ومعاج ( 1 ) العفاة والواردين ، غياث الاسلام والمسلمين ، وكهف
الفقراء والمساكين ، وملجأ الفضلاء والعلماء والصالحين ، أمير الأمراء في
العالمين ، وظهير النقباء والسادات والسلاطين ، شمس شموس الأنام ، وقمر
ليالي الأيام ، ونجم أفلاك الايمان والإسلام .
أميرا فلكا مستديرا وقطبا لرحال المعالي مديرا
* * * ملك عزيز الأيادي كثير النعم * أمير عزير الجوار عزيز الحكم
ولما تعطرت بذكر بعض خلاله وأساميه ، صحائفي وأقلامي ، وتزينت
بايراد اليسير من كمالاته ومراميه ايراداتي . أحببت أن أخاطبه وأناديه ،
وافتخر بذكر محامده ومعاليه ، فقلت فيه :
يا فريدا في الفضل غير مشارك * عز باريك في الورى وتبارك
يا هلال الأيام قد كتب الأنام * في دفتر العلى آثارك
ولسان الزمان يدرس في كل * مكان على الورى أخبارك
سيدي أنت من يشق غبارك * بأبي أنت من يروم فخارك ( 2 )
ما نرى في مناسب لك الا * دائب ، قد صار دأبه تذكارك ( 3 )
شوقته إليك أوصافك الغر * فجاب البلاد حتى زارك
هامش
( 1 ) الإضافة بمعنى اللام : والوافد المنتهى إلى غاية مقصده : والمعاج بالكسر ،
المرجع : والعفاة المساكين ( جه ) .
( 2 ) أي لا يلحقك أحد في معالي الفضائل . وأصله ان السابق في الميدان يحصل
من ركض فرسه غبار ، فمن شق ذلك الغبار ، بقي سابقا إلى آخر الميدان ( جه ) .
( 3 ) الدأب : بفتح الدال المهملة وكسر الهمزة ، التعبان . وقوله : دأبة بالألف
بمعنى عاداته . يعنى ان الذي يريد اللحوق بفضائلك ، تعبان قد صار عادته ذكر
الجميل ( جه ) .