بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أعلى أعلام العلماء الأعلام ، ووفقهم بطريق الدراية ( 1 )
والرواية لتبيين معالم الاسلام ، وتهذيب طرايق شريعة رسول الملك العلام ،
ورفع قواعد الدين الشريف : والشرع المنيف ، بمساعي الفقهاء القوام ،
وفضلاء الأيام . فأوصلوا الخلق بطريق الرواية ، وأنقذوهم من حيرة الغواية ،
إلى دراية العمل بالأحكام . وبلغوا ما جاءت به رسله المكرمون وأنبيائه المرسلون
وأئمته المعصومون ، إلى أطراف السبل وسائر العوام . لئلا يكون للناس على
الله حجة بعد الرسل ، وإزاحة العلل لسائر الأنام ، من الخواص والعوام .
فيتنبه الغافلون ، وتترقى السعداء إلى الرفيق الأعلى ، والحظ الأوفى ، بمساعي
أولئك الكرام . ولئلا يقول الأشقياء ، لولا أرسلت الينا رسولا فنتبع آياتك .
فلا تبقى حينئذ حجة بها لهم الاعتصام . والصلاة على رسوله المصطفى المصفى
هامش
( 1 ) الدراية : هي ما أخذوه بالاستدلال بطريق الاجتهاد ، الذي هو رد الفروع إلى
الأصول ، والرواية : هي الخبر المنتهى بطريق النقل من ناقل إلى ناقل حتى ينتهى إلى
المنقول عنه من النبي أو الامام على مراتبه : من المتواتر ، والمستفيض ، وخبر الواحد ،
من المعنعن المسمى بالمسند ، والمتصل والمرسل ، والمقطوع والضعيف ، والقوى والصحيح
والموثق ، والحسن ، وغير ذلك ( معه ) .