يا كريما خفت عليه المعالي * فادرعها فاشدد بها آزارك
واسحب الفخر وأمض في الخير قدما * واقض في طاعة الندى أوطارك
جعل الله فضله زائدا على تعاقب الأيام ، ومديد عمره متواصلا على توالي
الأعوام ، وزاده الله توفيقا لتربية العلماء ، وتقوية الفضلاء ، وجعله مقصدا
للصلحاء والعلماء والسادات ، ومأوى للغرباء والمساكين وذوي الحاجات ،
بمحمد سيد البريات ، وآله البررة الهداة ، فان فضله ، قد ملاء الآفاق . وعلاء
فخره ، قد طبق سائر الاسماع على الاطلاق . فصار سماء جوده شامخا ساميا ،
وسناء مجده ظاهرا لايحا ، فلا يحتاج فيه للاستدلال بالبراهين ، ولا دخالته
في مناظرات أهل الموازين .
فليس يصح في الافهام شئ * إذا احتاج النهار إلى دليل
فإنه ، أطال الله بقاه . ممن رغب في اقتناء الفضائل ، فهو أحق من يتحف
بأحسن الفواضل . فجعلته هدية مرفوعة إليه ، وتحفة مقربة لعبده لديه فإنه وافق
منه محل القبول ، كان ذلك غاية المأمول .
وسميته : عوالي اللئالي العزيزية ، في الأحاديث الدينية ( 1 ) .
ورتبته على مقدمة ، وبابين ، وخاتمة .
أما المقدمة ، ففيها فصول .
الأول : في كيفية اسنادي وروايتي لجميع ما أنا ذاكره من الأحاديث في
هذا الكتاب : ولى في ذلك طرق .
الطريق الأول :
عن شيخي وأستاذي ، ووالدي الحقيقي ، النسبي والمعنوي : وهو الشيخ
هامش
( 1 ) بالعين المهملة : وربما يدور على السنة بعض الأفاضل بالغين المعجمة فإنه
تصحيف ، فإنه مضبوط بخطه بالمهملة ( جه ) .