الا على مثلهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية . لأنه لا يصلح
ذهاب حق أحد " ( 1 ) ( 2 )
( 196 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : في رجل أعتق مماليك له في مرضه
ولا مال سواهم ، فجزأهم النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم ، فأعتق اثنين
وأرق أربعة " ( 3 )
( 197 ) وقال صلى الله عليه وآله : " حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " ( 4 ) ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الشهادات ( 40 ) باب قبول شهادة اليهود والنصارى
والمجوس وغيرهم على الوصية في الضرورة ، حديث 4
( 2 ) لم يجوز الأصحاب شهادة الذمي على المسلم الا في هذه الصورة الخاصة
وهي الوصية مع عدم عدول المسلمين ، لقوله تعالى : " أو آخران من غيركم " ويشترط
فيه العدالة في قوله : ( منكم ) الداخل في خبر العدالة ، وظاهر الآية كون الموصى مسافرا
وبظاهرها أخذ جماعة من الأصحاب ، وحسنة هشام ، ورواية ابن حمران دالتان عليه
والأشهر عدم الاشتراط تنزيلا للآية والرواية على الغالب . من أن عدم وجدان
المسلم إنما يكون في السفر . ولصحيحة ضريس الكناسي وهذه الآية ، احلاف الذمي
بعد العصر بالصورة المذكورة في الآية . وهي انهما ما خانا ، ولا كتما شهادة الله ،
ولا اشترطا به ثمنا قليلا ولو كان ذا قربى . واعتبره العلامة في التحرير ، إذ لا معارض له
وعمومات النص غير منافية له ( جه )
( 3 ) سنن الكبرى للبيهقي ج 10 : 285 باب عتق العبيد لا يخرجون من الثلث
( 4 ) الذي عثرت عليه في معنى الحديث ما رواه الترمذي في سننه ج 4 ، كتاب
السير ( 37 ) باب ما جاء في بيعة النساء ، وفيه ( قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم :
إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ، ورواه الدارقطني في سننه ، كتاب المكاتب
( النوادر ) حديث 16
( 5 ) هذا يدل على أن أحكامه ، لا تخصص بالوقايع : فان أكثرها وردت على
الصور المخصوصة ، ولا تخصيص بها . وذلك تدل على أن خصوص السبب لا يخصص
المسبب العام ، كما هو مذهب جماعة المحققين من أهل الأصول ( معه )