تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
( 153 ) وفي الحديث : " لا غيبة لفاسق " أو " في فاسق " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 154 ) وشكاية المظلوم ، ليست من الغيبة ، لما روي في الحديث ان امرأة شكت عند رسول الله صلى الله عليه وآله زوجها فقالت : يا رسول الله ان فلانا رجل شحيح وأقرها على ذلك ، وسمع شكواها ( 4 ) . ( 155 ) وكذلك حال الاستشارة فقد روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لفاطمة بنت قيس ، حين شاورته في خطابها " أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له . وأما أبو جهم فلا يضع العصاة عن عاتقه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كنوز الحقايق للمناوي على هامش جامع الصغير ، حرف ( لا ) نقلا عن الدارقطني ، ورواه في المستدرك ، كتاب الحج ، باب 134 من أبواب أحكام العشرة حديث 6 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ( 2 ) بعض علماء العامة ينكر هذا الحديث ، ويقول : انه لا أصل له . واليه ذهب جماعة من أصحابنا . والشهيد في قواعده حمله بأنه خبر بمعنى النهى ، أي لا يصح غيبة الفاسق ، اللهم إلا أن يكون فاسقا يتبجح بالفسق ، ويتفكه به في المجالس ، فيصح حكاية قوله : لا أزيد من ذلك . وكذا الجرح والتعديل ليس من باب الغيبة ، سواء كان من باب الرواية أو باب الشهادة إذا قصد بذلك حفظ أموال الناس ودمائهم ، وحفظ الألسنة من الكذب ، لا التعصب والعناد . وفى معناه الاعتراضات التي يعتادها العلماء على أقوال بعضهم على بعض في المسائل العلمية ( معه ) . ( 3 ) الاخبار وردت في جواز غيبة من تجاهر بالفسق ، وهذا الحديث محمول عليه فلا حاجة إلى تأويل الشهيد ( جه ) . ( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الأقضية ، باب قضية هند حديث 7 ، ولفظه ( عن عايشة قالت : دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فقالت : يا رسول الله ، ان أبا سفيان رجل شحيح ، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفى بنى الا أخذت من ماله بغير علمه . فهل على من ذلك من جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفى بنيك " . ( 5 ) سنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ( 10 ) باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حديث 1869 . وصحيح مسلم كتاب الطلاق ( 6 ) باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها حديث 36 و 47 و 48 . والحديث طويل . وحاصله ان فاطمة بنت قيس طلقها زوجها وأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله بالاعتداد في بيت ابن أم مكتوم ، وبعد انقضاء عدتها خطبها معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم ، فشاورت رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك فقال : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ، انكحي أسامة بن زيد الحديث وقوله : " فلا يضع العصا عن عاتقه ) فيه تأويلان مشهوران أحدهما : انه كثير الاسفار . والثاني : انه كثير الضرب للنساء وهذا أصح ، وهو المناسب للروايات الاخر لان فيها ( وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء ) والعاتق ، هو ما بين العنق إلى المنكب .