تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( 94 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام في الحدث قبل التسليم : " ان صلاته تامة " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 95 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام فيمن صلى الظهر خمسا " إن كان جلس آخر الرابعة بقدر التشهد ، تمت صلاته " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 13 ) من أبواب التشهد قطعة من حديث 1 . ( 2 ) ولا يعارض هذه الرواية ما تقدم من الحديث الدال على وجوب التسليم ، لجواز حمله على النسيان . لان التسليم وإن كان من أفعالها الواجبة ، إلا أنه ليس من أركانها ، فلا تبطل الصلاة بتركه ووقوع الحدث قبل فعله نسيانا . وليس المراد ان الحدث وقع قبل نسيان التسليم حتى يكون واقعا في أثناء الصلاة لتبطل به ، بل المراد ان نسيان التسليم واقع قبل الحدث ، فلما ظن اتمام صلاته وقع منه الحدث ، فلا يكون مبطلا ( معه ) . ( 3 ) هذا الحديث من أقوى دلائل من ذهب إلى استحباب التسليم . والجواب عنه تارة بالحمل على التقية . وأخرى بأنه واجب ، لكنه ليس بجزء من الصلاة ، بل خارج منها . فإذا أحدث قبله تطهر ثم عاد إليه ليوقعه على الطهارة كما صرح به في عدة أخبار ( جه ) . ( 4 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 19 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 . ( 5 ) ولا يلزم من هذه الرواية أيضا عدم وجوب التسليم ، لخروجها عن الضابط بالنص . لأنه جعل الجلوس بقدر التشهد كافيا عن صحة الصلاة ( معه ) . ( 6 ) ذهب الفاضلان قدس الله روحيهما إلى العمل به ، قالا : من جلس عقيب الرابعة بقدر التشهد ، وإن لم يتشهد فصلاته صحيحة . ويضيف إلى ذلك الركعة ، ركعة أخرى استحبابا ، لتكون نافلة ، والشيخ والسيد عطر مرقديهما على بطلان الصلاة إذا جلس ولم يتشهد وأولوا هذا الخبر وما بمعناه على أن يكون قد أتى بالتشهد . لشيوع مثل هذا الاطلاق ، وندور الجلوس بقدر التشهد من دون الاتيان به . وحينئذ لم يفت منه سوى التسليم ، قال في الذكرى وابن إدريس في السرائر : ان مبناه على استحباب التسليم وان الصلاة باطلة على قول من أوجبه . وهو كما ترى فان التسليم ليس بركن والترك هنا إنما وقع سهوا ، وكذلك ترك التشهد على قول الفاضلين . نعم هذا الخبر لو لم يكن موافقا لمذهب أبي حنيفة ، لكان قول الفاضلين هو الأقوى فإنه لم يوجب ذكر التشهد ، وصرح بان الجلوس مقدار التشهد كاف في الفصل ، وحينئذ فيمكن حمله على التقية ( جه ) .