( 94 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام في الحدث قبل التسليم :
" ان صلاته تامة " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 95 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام فيمن صلى الظهر خمسا
" إن كان جلس آخر الرابعة بقدر التشهد ، تمت صلاته " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 13 ) من أبواب التشهد قطعة من حديث 1 .
( 2 ) ولا يعارض هذه الرواية ما تقدم من الحديث الدال على وجوب التسليم ،
لجواز حمله على النسيان . لان التسليم وإن كان من أفعالها الواجبة ، إلا أنه ليس من
أركانها ، فلا تبطل الصلاة بتركه ووقوع الحدث قبل فعله نسيانا . وليس المراد ان الحدث
وقع قبل نسيان التسليم حتى يكون واقعا في أثناء الصلاة لتبطل به ، بل المراد ان
نسيان التسليم واقع قبل الحدث ، فلما ظن اتمام صلاته وقع منه الحدث ، فلا يكون مبطلا
( معه ) .
( 3 ) هذا الحديث من أقوى دلائل من ذهب إلى استحباب التسليم . والجواب
عنه تارة بالحمل على التقية . وأخرى بأنه واجب ، لكنه ليس بجزء من الصلاة ، بل
خارج منها . فإذا أحدث قبله تطهر ثم عاد إليه ليوقعه على الطهارة كما صرح به في عدة
أخبار ( جه ) .
( 4 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 19 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
حديث 4 .
( 5 ) ولا يلزم من هذه الرواية أيضا عدم وجوب التسليم ، لخروجها عن الضابط
بالنص . لأنه جعل الجلوس بقدر التشهد كافيا عن صحة الصلاة ( معه ) .
( 6 ) ذهب الفاضلان قدس الله روحيهما إلى العمل به ، قالا : من جلس عقيب
الرابعة بقدر التشهد ، وإن لم يتشهد فصلاته صحيحة . ويضيف إلى ذلك الركعة ، ركعة
أخرى استحبابا ، لتكون نافلة ، والشيخ والسيد عطر مرقديهما على بطلان الصلاة
إذا جلس ولم يتشهد
وأولوا هذا الخبر وما بمعناه على أن يكون قد أتى بالتشهد . لشيوع مثل هذا
الاطلاق ، وندور الجلوس بقدر التشهد من دون الاتيان به . وحينئذ لم يفت منه سوى
التسليم ، قال في الذكرى وابن إدريس في السرائر : ان مبناه على استحباب التسليم
وان الصلاة باطلة على قول من أوجبه . وهو كما ترى فان التسليم ليس بركن والترك
هنا إنما وقع سهوا ، وكذلك ترك التشهد على قول الفاضلين .
نعم هذا الخبر لو لم يكن موافقا لمذهب أبي حنيفة ، لكان قول الفاضلين هو الأقوى
فإنه لم يوجب ذكر التشهد ، وصرح بان الجلوس مقدار التشهد كاف في الفصل ، وحينئذ
فيمكن حمله على التقية ( جه ) .