تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( 100 ) وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ان الصادق عليه السلام سئل : يصلى على الميت ؟ فقال عليه السلام : ( نعم حتى أنه يكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ، ثم يؤتى فيقال له : خفف عنك هذا الضيق بصلاة أخيك فلان ، عنك ) ( 1 ) . ( 101 ) وروى علي بن جعفر في مسألة ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح أن يصوم ويصلي عن بعض أهله ؟ ( موتاه خ ) فقال : ( نعم يصلي ما أحب ، ويجعل ذلك للميت ، فهو للميت إذا جعله له ) ( 2 ) . ( 102 ) وروى عباس بن موسى السباطي من كتاب أصله المروي ، عن الصادق عليه السلام عن الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم ، هل يجوز أن يقضيه عنه رجل غير عارف ؟ قال : ( لا ، لا يقضيه الا مسلم عارف ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 12 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث 4 . ( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 12 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث 2 . ( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 12 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث 5 . ( 4 ) المراد بالعارف بالاحكام المتعلقة بالصلاة والصوم العقلية والشرعية . أو يكون المراد به العارف بطريقة أهل البيت عليهم السلام ( معه ) . ( 5 ) في هذا الحديث دلالة على ما نص عليه علمائنا قدس الله أرواحهم من جواز الاستيجار عن الميت للصلاة والصوم . ويدل عليه الاجماع والاخبار . أما الاجماع فقال صاحب الذكرى : إنما انعقد عليه الاجماع من الخلف والسلف ، وقد تقرر ان اجماعهم حجة قطعية ، ثم قال : فان قلت : فهلا اشتهر مثل اشتهار الاستيجار على الحج حتى علم من المذهب ضرورة ؟ قلت : لعدم الحاجة إليه ، فان سلف الشيعة كانوا على ملازمة الفريضة والنافلة على حد لا يقع عن أحد منهم اخلال بها الا لعذر ، وإذا اتفق فواتها بادروا إلى فعلها لان أكثر قدمائهم على المضايقة المحضة ، فلم يفتقروا إلى هذه المسألة ، واكتفوا بذكر قضاء الولي ( انتهى ) وهذا الاجماع نقله أيضا السيد ابن زهرة والفاضل المقداد في الكنز . واما الاخبار فقال الشهيد الثاني ، انه روى من أربعين رجلا من أصحاب الصادق عليه السلام ، قال : يقضى عن الميت الحج والصوم والعتق وفعاله الحسن ، وفي حديث آخر والصلاة . وقد ساوى فيها بينها وبين الحج ، وهو قابل للنيابة والإجارة اجماعا فيكون غيره من العبادات مثله . وبالجملة الأخبار الواردة في هذه المسألة ، كما اعترف به الشهيد والمقداد أربعون حديثا خاليا عن المعارض وفي الذكرى أيضا : ان الاستيجار على فعل صلاة الواجبة بعد الوفاة مبنية على مقدمتين ( أحدهما ) جواز الصلاة عن الميت ، وهذه اجماعية . والأخبار الصحيحة ناطقة بها ( والثانية ) انه كلما جاز الصلاة عن الميت جاز الاستيجار عنه ، وهذه المقدمة داخلة في عموم الاستيجار على الأفعال المباحة التي يمكن أن يقع عن المستأجر ، ولم يخالف فيها أحد من الامامية . وقول النافي من المتأخرين ، ان الاخبار خالية من ذكر الإجارة منقوض بالحج وأكثر المعاملات التي أوجب العقود والصيغ لها فقهائنا ، فإنهم جوزوا النيابة فيها والاستيجار عليها ، مع خلو النصوص من الصيغ والإجارات فيها ( جه ) .