( 100 ) وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ان الصادق عليه السلام
سئل : يصلى على الميت ؟ فقال عليه السلام : ( نعم حتى أنه يكون في ضيق فيوسع
عليه ذلك الضيق ، ثم يؤتى فيقال له : خفف عنك هذا الضيق بصلاة أخيك
فلان ، عنك ) ( 1 ) .
( 101 ) وروى علي بن جعفر في مسألة ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته
عن الرجل هل يصلح أن يصوم ويصلي عن بعض أهله ؟ ( موتاه خ ) فقال : ( نعم
يصلي ما أحب ، ويجعل ذلك للميت ، فهو للميت إذا جعله له ) ( 2 ) .
( 102 ) وروى عباس بن موسى السباطي من كتاب أصله المروي ، عن
الصادق عليه السلام عن الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم ، هل يجوز أن
يقضيه عنه رجل غير عارف ؟ قال : ( لا ، لا يقضيه الا مسلم عارف ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 12 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث 4 .
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 12 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث 2 .
( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 12 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث 5 .
( 4 ) المراد بالعارف بالاحكام المتعلقة بالصلاة والصوم العقلية والشرعية . أو
يكون المراد به العارف بطريقة أهل البيت عليهم السلام ( معه ) .
( 5 ) في هذا الحديث دلالة على ما نص عليه علمائنا قدس الله أرواحهم من جواز
الاستيجار عن الميت للصلاة والصوم . ويدل عليه الاجماع والاخبار . أما الاجماع فقال
صاحب الذكرى : إنما انعقد عليه الاجماع من الخلف والسلف ، وقد تقرر ان اجماعهم
حجة قطعية ، ثم قال : فان قلت : فهلا اشتهر مثل اشتهار الاستيجار على الحج حتى علم
من المذهب ضرورة ؟ قلت : لعدم الحاجة إليه ، فان سلف الشيعة كانوا على ملازمة الفريضة
والنافلة على حد لا يقع عن أحد منهم اخلال بها الا لعذر ، وإذا اتفق فواتها بادروا إلى
فعلها لان أكثر قدمائهم على المضايقة المحضة ، فلم يفتقروا إلى هذه المسألة ، واكتفوا
بذكر قضاء الولي ( انتهى ) وهذا الاجماع نقله أيضا السيد ابن زهرة والفاضل المقداد
في الكنز .
واما الاخبار فقال الشهيد الثاني ، انه روى من أربعين رجلا من أصحاب الصادق
عليه السلام ، قال : يقضى عن الميت الحج والصوم والعتق وفعاله الحسن ، وفي حديث
آخر والصلاة . وقد ساوى فيها بينها وبين الحج ، وهو قابل للنيابة والإجارة اجماعا
فيكون غيره من العبادات مثله . وبالجملة الأخبار الواردة في هذه المسألة ، كما اعترف
به الشهيد والمقداد أربعون حديثا خاليا عن المعارض
وفي الذكرى أيضا : ان الاستيجار على فعل صلاة الواجبة بعد الوفاة مبنية على
مقدمتين ( أحدهما ) جواز الصلاة عن الميت ، وهذه اجماعية . والأخبار الصحيحة ناطقة
بها ( والثانية ) انه كلما جاز الصلاة عن الميت جاز الاستيجار عنه ، وهذه المقدمة داخلة
في عموم الاستيجار على الأفعال المباحة التي يمكن أن يقع عن المستأجر ، ولم يخالف
فيها أحد من الامامية . وقول النافي من المتأخرين ، ان الاخبار خالية من ذكر الإجارة
منقوض بالحج وأكثر المعاملات التي أوجب العقود والصيغ لها فقهائنا ، فإنهم جوزوا
النيابة فيها والاستيجار عليها ، مع خلو النصوص من الصيغ والإجارات فيها ( جه ) .