يوم القيامة الا سببي ونسبي " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )
( 2 ) وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " ان الله تبارك لو لم يخلق
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب ( 8 ) من أبواب مقدماته وآدابه حديث 5
ولفظ الحديث : ( عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة
الا سببي ونسبي ) ورواه الحاكم في المستدرك ج 3 : 142 وأورده في البحار ج 7 :
24 من الطبعة القديمة باب ( 79 ) في أن كل نسب وسبب منقطع الا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله
( 2 ) المراد بالسبب ، الاقتداء به والتمسك بسيرته . وقال بعضهم : المراد
بالسبب هنا ، المصاهرة . وأما النسب فمعلوم . ومعنى الحديث : ان كل سبب ونسب
منقطع نفعه يوم القيامة ، الا السبب المتصل به والنسب المتصل به صلى الله عليه وآله
فإنه لا ينقطع نفعه . لجواز ان يخص نفعه بمن اتصل به ، وشفاعته وان كانت عامة ، لكن
جاز اختصاصهم بمزيد شفاعة خاصة بهم ، كما اختصوا بمزيد إنذار خاص بهم في قوله
تعالى : " وانذر عشيرتك الأقربين " فعلم أن لهم به مزيد اختصاص وقرب يوجب لهم
مزيد العناية ( معه )
( 3 ) أما السبب : فالظاهر أنه إشارة إلى قوله تعالى : " كل شئ هالك الا وجهه "
فإنه جاء في الأخبار الصحيحة ، ان الوجه بمعنى الجهة . يعنى كل جهة وسبب من
الأسباب الدنيوية ، تكون منقطعة عن النفع يوم القيامة الا الجهة التي يوصل بها إلى
رضاه ، وهي مودة أهل البيت عليهم السلام والاعتقاد بولايتهم
وأما النسب ، فقال الله تعالى : " فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون " وأما نسبه
صلى الله عليه وآله فروى عنه أنه قال في شأن العلويين : ( الصالح منهم لنفسه والطالح
منهم لي . وينادي في عرصات القيامة ، من كان له عندي يد فليقم إلي لأكافيه . من قضى
لذريتي حوائجهم ومن أمنهم من خوفهم ومن أشبع جائعهم وكسى عاريهم فيقوم
إليه عنق من الناس صنعوا الاحسان إلى ذريته ، فيشفع فيهم حتى يدخلهم الجنة بغير
حساب وصنيعه هذا لذريته وأهل نسبه ، لم يصنعه إلى غيرهم ، فهذا نفع النسب وذلك
نفع السبب ( جه ) .