تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( 190 ) " ما يصلح للمولى فللعبد حرام " ( 1 ) ( 191 ) " الهدايا رزق الله " ( 192 ) " من أهدي إليه فليقبله " ( 193 ) " ان هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فأهدوا إليها طرائف الحكم " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 194 ) " في الحديث القدسي : " يا داود فرغ لي بيتا أسكنه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يشمل ما جعله الشارع مخصوصا بالمولى ، وما خصه العرف به الا إذا بذله المولى ( جه ) ( 2 ) نهج البلاغة باب المختار من حكم أمير المؤمنين علي عليه السلام رقم 91 ( 3 ) أي الأمور الحسنة من الاشعار الحكيمة ( معه ) . ( 4 ) أي غرائبها ، لأنه قد يقع لها انصراف عن العلم الواحد ، وملال للنظر فيه بسبب مشابهة بعض أجرائه لبعض ، فإذا اطلعت النفس على بعضه ، قاست ما لم تعلم منه على ما علمت ، ولم يكن الباقي عندها من الغريب لتلتذ به وتدوم على النظر فيه . ولما كان الملال والانصراف غير محمود لها ، أمر بطلب لطائف الحكمة لها . وأراد لطائفه المعجبة للنفس اللذيذة لها ، لتكون أبدا في اكتساب الحكمة بنشاط والتذاذ في انتقالها من بعض غرائبها إلى بعض وأراد بالحكمة ، الحكمة العملية وأقسامها ، أو ما هو أغم منها . وروى عن ابن عباس انه كان إذا فرغ من مدارسة الحديث والتفسير ، يقول لأصحابه : خمضونا خمضونا فيخوضون عند ذلك في الاشعار والقصص ونحوها ( جه ) ( 5 ) يعني به القلب . في الحديث عن الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن العشق ؟ فقال : ( تلك القلوب ، إذا خلت عن محبة الله فعذبها الله بحب غيره ) وأنواع الحب إذا كانت جهته واحدة ، أمكن اجتماعه في القلب كمحبة الله ورسوله وأهل بيته عليهم السلام ، وصلحاء المؤمنين ونحوهم كما تقدم . أما إذا تباينت أنواعها وتضادت أشخاصها استحال اجتماعها . روى أن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : اني أحبك وأحب عثمان فقال له : ( أنت أعور اما أن تعمى واما أن تبصر ) يعني لا يجتمع هذان الحبان ، لتضادهما وذكر ابن خلكان في التاريخ : ان من المعلوم أنه لا يجتمع حب علي بن أبي طالب مع التسنن . بل جاء في الأثران يعقوب عليه السلام لما أفرط حب يوسف فرق الله بينهما ، غيرة منه على بيته . ومصادفة القلب أول الشباب خاليا أولى من شغله ثم تفريغه أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * * فصادف قلبا خاليا فتمكنا ( جه )
عوالي اللئالي — صفحة 295 | ابن أبي جمهور الأحسائي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي