( 190 ) " ما يصلح للمولى فللعبد حرام " ( 1 )
( 191 ) " الهدايا رزق الله "
( 192 ) " من أهدي إليه فليقبله "
( 193 ) " ان هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فأهدوا إليها طرائف
الحكم " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 194 ) " في الحديث القدسي : " يا داود فرغ لي بيتا أسكنه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يشمل ما جعله الشارع مخصوصا بالمولى ، وما خصه العرف به الا إذا بذله
المولى ( جه )
( 2 ) نهج البلاغة باب المختار من حكم أمير المؤمنين علي عليه السلام رقم 91
( 3 ) أي الأمور الحسنة من الاشعار الحكيمة ( معه ) .
( 4 ) أي غرائبها ، لأنه قد يقع لها انصراف عن العلم الواحد ، وملال للنظر فيه
بسبب مشابهة بعض أجرائه لبعض ، فإذا اطلعت النفس على بعضه ، قاست ما لم تعلم منه
على ما علمت ، ولم يكن الباقي عندها من الغريب لتلتذ به وتدوم على النظر فيه .
ولما كان الملال والانصراف غير محمود لها ، أمر بطلب لطائف الحكمة لها . وأراد
لطائفه المعجبة للنفس اللذيذة لها ، لتكون أبدا في اكتساب الحكمة بنشاط والتذاذ في
انتقالها من بعض غرائبها إلى بعض
وأراد بالحكمة ، الحكمة العملية وأقسامها ، أو ما هو أغم منها . وروى عن ابن
عباس انه كان إذا فرغ من مدارسة الحديث والتفسير ، يقول لأصحابه : خمضونا خمضونا
فيخوضون عند ذلك في الاشعار والقصص ونحوها ( جه )
( 5 ) يعني به القلب . في الحديث عن الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن العشق ؟
فقال : ( تلك القلوب ، إذا خلت عن محبة الله فعذبها الله بحب غيره ) وأنواع الحب
إذا كانت جهته واحدة ، أمكن اجتماعه في القلب كمحبة الله ورسوله وأهل بيته عليهم
السلام ، وصلحاء المؤمنين ونحوهم كما تقدم . أما إذا تباينت أنواعها وتضادت أشخاصها
استحال اجتماعها .
روى أن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : اني أحبك وأحب عثمان فقال
له : ( أنت أعور اما أن تعمى واما أن تبصر ) يعني لا يجتمع هذان الحبان ، لتضادهما
وذكر ابن خلكان في التاريخ : ان من المعلوم أنه لا يجتمع حب علي بن أبي
طالب مع التسنن . بل جاء في الأثران يعقوب عليه السلام لما أفرط حب يوسف
فرق الله بينهما ، غيرة منه على بيته . ومصادفة القلب أول الشباب خاليا أولى من شغله
ثم تفريغه
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * * فصادف قلبا خاليا فتمكنا ( جه )