( 108 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : " أنه قال : " إنما أنا عبد آكل أكل العبيد
وأجلس جلسة العبيد " ( 1 ) .
( 109 ) وفي مسند أحمد بن حنبل قال : دخل علي بن أبي طالب عليه السلام إلى
السوق ومعه غلام له وهو يومئذ خليفة فاشترى قميصين وقال : لغلامه
اختر أيهما شئت فأخذ أحدهما وأخذ هو عليه السلام الاخر ثم لبسه ومد يده فوجد
كمه فاضلة فقال للخياط : اقطع الفاضل ، فقطعه ثم كفه وذهب )
( 110 ) وروى أيضا قال لما أرسل عثمان إلى علي عليه السلام وجده مؤتزرا
بعباءة محتجزا بعقال ، وهو يهناء بعيرا أي يمسحه بالقطران ( 2 ) لان الهناء اسم
للقطران " ( 3 )
( 111 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يستقيم ايمان عبد ( أحد خ ) حتى يستقيم
هامش
( 1 ) المراد بالحديث نفي التكبر وذمه على كل حال حتى عند الأكل والجلوس
( معه )
( 2 ) قطران البعير : طلاه بالقطران : القطران ، سيال دهني يتخذ من بعض الأشجار
كالصنوبر والأرز ( المنجد ) والقطران : ما يتخلل من شجر الا بهل ويطلى به الإبل
وغيرها ، وقطرنتها ، إذا طليتها به ( مصباح المنير )
( 3 ) وهذا الحديث والذي قبله يدلان على عظم زهد علي عليه السلام وشدة
تواضعه ( معه ) .