قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه فمن استطاع منكم أن يلقي الله سليم
اللسان من أعراضهم فليفعل " ( 1 ) ( 2 )
( 112 ) وقال صلى الله عليه وآله : " يا بن آدم اعمل الخير ودع الشر فإذا أنت جواد
قاصد " ( 3 )
( 113 ) وقال عليه السلام : " ان القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد " قيل : يا رسول
الله وما جلائها ؟ قال : " قراءة القرآن وذكر الموت " ( 4 ) ( 5 )
( 114 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أيها الناس ان لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم
وان لكم غاية فانتهوا إلى غايتكم " ( 6 )
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل كتاب الحج باب ( 132 ) من أبواب أحكام العشرة
حديث 39 نقلا عن نهج البلاغة
( 2 ) وهذا الحديث إشارة إلى التأكيد في النهي عن الغيبة ، وجعل السلامة فيها
شرطا في استقامة الايمان . يعني ان الايمان معها غير مستقيم ، وما هو غير مستقيم ، فهو
غير كامل . فعلم أن الغيبة من الذنوب الكبائر ، لمنافاتها كمالية الايمان ( معه )
( 3 ) أي اعمل ما يصدق عليه اسم الخير ودع ما يصدق عليه اسم الشر . فإنك
متى فعلت ذلك بحسب استطاعتك كنت موصوفا بالجود والعدالة ( معه )
( 4 ) فيه " ان هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد " هو أن يركبها الرين بمباشرة
المعاصي والآثام فيذهب بجلائها ، كما يعلو الصدأ وجه المرأة والسيف ونحوهما
( النهاية ) .
( 5 ) مستدرك الوسائل كتاب الطهارة باب ( 17 ) استحباب كثرة ذكر الموت
وما بعده والاستعداد لذلك حديث 8 . نقلا عن عوالي اللئالي
( 6 ) يعني أن الدين ليس مرتبة واحدة إنما هو مراتب . كل مرتبة معلم من
معالمه ، وعلامة من علاماته فلا تقصروا على بعض تلك المعالم ، فتقفوا عندها . بل
انتهوا إلى غاية تلك المعالم ، لان لها غاية لا بد من الانتهاء إليها . وهذا يدل على أن
الاخذ في الدين بمعالمه واجب على كل شخص بحسب ما تسعه طاقته إلى مريته لا
تكون تشديدا ولا تعسيرا والامر للوجوب ( معه ) .