من نام مضطجعا ، فإنه إذا اضطجع ، استرخت مفاصله " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )
( 205 ) وروى الصلت بن عبد الله بن نوفل ، قال : رأيت ابن عباس يتختم
في يمنه ، ولا أخاله الا قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يتختم في يمينه ( 4 )
( 206 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان الحجر الأسود من الجنة "
( 207 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من قال : في القرآن برأيه ، أو بغير علم فليتبوأ مقعده من
النار " ( 5 )
هامش
( 1 ) رواه الترمذي في سننه ج 1 أبواب الطهارة ( 75 ) باب ما جاء في الوضوء
من النوم . وسند الحديث هكذا ( حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن أبي خالد الدالاني
عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس )
( 2 ) هذا يدل على أن النوم بنفسه ليس بناقض ، وإنما هو ناقض إذا اشتمل على
الناقض ، من حيث إنه مظنة النقض ، . وهذه مسألة خلافية ، تحقيقها في الفقه ( معه )
( 3 ) قال بظاهره ابن بابويه من أصحابنا ، وباقي علمائنا لم يعملوا به ، بل نصوا
استنادا إلى الأخبار الكثيرة ، على أن النوم من نواقض الوضوء مطلقا ، وجعلوه من جملة
الاحداث الناقضة ورووا مضمون هذا الخبر في أصولهم ، وحملوه على التقية ، لأنه
مذهب الفقهاء الأربعة .
وأما هذا الحديث فأجاب عنه العلامة في المنتهى من وجهين : أحدهما الطعن في
السند . فان رواية أبو خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس . وأبو خالد لم
يلق قتادة . وقال شعبة وغيره : ان قتادة لم يسمع من أبى العالية الا أربعة أحاديث أو ثلاثة
وليس هذا الحديث منها . وقيل : إن قتادة كان مدلسا . وثانيهما : انه مع التسليم فهو غير
حجة . لأنه صلى الله عليه وآله نص على الاضطجاع ، ونص على العلة التي هي الاسترخاء ، وذلك
يقتضى تعميم الحكم في جميع موارد صور العلة ( جه )
( 4 ) وهذا يدل على أن السنة التختم في اليمين ( معه )
( 5 ) أشار بالأول وهو قوله برأيه ، إلى باب التفسير ، فإنه لا يجوز الا بالنقل . وأشار
إلى الثاني : وهو قوله بغير علم ، إلى باب التأويل ، فإنه غير جائز للجاهل بالعلوم المتوقف
عليهما صحة التأويل ، والمعرفة به . وهو يدل على التحريم في الموضعين بدون
الشرطين ( معه ) .