أو قلت الشعر من نفسي " ( 1 ) .
( 151 ) وروي عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله : أن يشرب قائما ، قلت : فالاكل ! قال : الأكل أشد .
( 152 ) وروى عبد الرازق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يشرب وهو قائم ( 2 ) .
( 153 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " الماء لا ينجسه شئ " .
( 154 ) وفي حديث آخر : " خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ الا ما غير
لونه أو طعمه أو ريحه " .
( 155 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا بلغ الماء قدر قلتين لم يحمل
الخبث " ( 3 ) ( 4 ) .
( 156 ) وفي حديث آخر " إذا بلغ الماء كرا ، لم يحمل خبثا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) والمراد هنا المبالغة في النهى عن فعل هذه الأشياء ، لأنها غير لائقة به .
فأما تعليق التميمة ، وهي التعويذ ، فغير محرم ، إلا أن يكون من الاعمال السحرية ، وأما
تحريم قوله الشعر ، فذلك من خصايصه عليه السلام ، ( معه ) .
( 2 ) وجه الجمع بين هذين الحديثين ، أن يحمل الأول على اتخاذ ذلك عادة
فإنه منهى عنه ، نهى تنزيه ، فهو على الكراهة . ويحمل الثاني على أن ذلك وقع على
سبيل الندرة ، أو الضرورة ، كما في حال السفر ، فيرتفع حينئذ الكراهة . وبه علم أن
النهى في الأول لم يكن للتحريم ، لأنه لو كان كذلك لما صح وقوعه قطعا ( معه ) .
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده : 12 عن مسند عبد الله بن عمر .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ( 10 ) من أبواب الماء المطلق حديث 8
ولفظ الحديث : ( عن أبي عبد الله عليه السلام ، إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ
والقلتان جرتان ) .
( 5 ) ولا يعارض حديث الكر والقلتين ما تقدمهما ، الا بتقدير مفهوم المخالفة ، فإنه
دال على أنه إذا لم يكن كذلك ، حمل الخبث . لكن الأشهر أن مفهوم المخالفة ليس
بحجة ، الا ان الاتفاق واقع على العمل به هنا ، وحينئذ يتحقق التعارض ، فيحمل الماء
في الحديث الأول ، على أن اللام فيه للعهد ، ولوروده على ماء خاص ، وهو بئر بضاعة
ويحمل الماء في الحديث الثاني ، على لام الاستغراق ، وهو لام الجنس ، ويبقى معمولا
بعمومه في مفهوم المخالف ( معه ) .