وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ « 1 » بيّن كلا الأمرين ، بين الحذر من الآخرة وبين رجاء الرحمة الإلهية .
ومن هنا ورد عن علي عليه السلام أنّه قال :
« إنّ الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرنّ شيئاً من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم . وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرنّ شيئاً من معصيته ، فربما وافق سخطه معصيته وأنت لا تعلم . وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرنّ شيئاً من دعائه ، فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم . وأخفى وليّه في عباده فلا تستصغرنّ عبداً من عبيد الله فربما يكون وليّه وأنت لا تعلم » « 2 » .
والخلاصة ، أنّ المراد من الإنسان أن يكون دائماً بين الرجاء والخوف فلا يطمئن إلى النجاة فيستهين بكلّ شيء ، ولا يجزم بالعذاب فييأس من كلّ شيء .
الإشكال الخامس : لا نصّ قطعيّاً في القرآن على وقوع الشفاعة ، والمتيقن من السنة الشريفة لا يزيد دلالة على ما في الكتاب
وملخّص هذا الإشكال هو : إنّ العقل لا يدلّ على أكثر من إمكان وقوع الشفاعة . وأمّا النقل ، فإنّ الآيات القرآنية في الشفاعة على ثلاثة طوائف هي :
هامش
( 1 ) الزمر : 9 .
( 2 ) الخصال ، للصدوق : ج 1 ، باب الأربعة ، ح 31 ، ص 209 .