الصلاة معه تابعاً له مؤتمّاً به .
فعندما يكون الإمام هو المرجع والمقصد والخليفة لله في أرضه على جميع خلائقه - مجرّدة ومادّية ، ناطقة وصامتة ، متحرّكة وساكنة ، نازلة وصاعدة ، واردة وصادرة ، ظاهرة وباطنة - فإنّ الأمر سوف يختلف كثيراً ، فإنّ جميع هذه الخلائق سوف تكون بحاجة إلى أثره التكويني فيها وديمومته ، فهو بالنسبة إلى جميع الخلائق بمثابة الروح من الجسد ، بل هو كذلك . وقد ورد هذا المعنى في عدّة ورايات ؛ منها :
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : «
لو بقيت الأرض بغير الإمام لساخت « 1 »
» . فإذا ما اعتبرنا أنّ الأرض هي محور ومركز عالم المادّة فإنّ الحديث سوف يكون مؤدّاه : لساخ عالم المادّة والملك .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : «
لو أنّ الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله
» « 2 » .
وعن الإمام عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : «
. . . ونحن الذين بنا يُمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبنا يُمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا يُنزل الغيث ، وبنا ينشر الرحمة ، ويُخرج بركات الأرض ،
ولولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها
» « 3 » . قال تعالى : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ ت
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 179 ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 179 ح 12 .
( 3 ) أمالي الصدوق ، مصدر سابق : ص 252 ح 15 ؛ ينابيع المودة للحافظ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، منشورات الشريف الرضيّ ، الطبعة الثانية ، 1417 ه - ، قم : ج 1 ص 75 ح 11 .