وعن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) قال :
« إيّانا عنى ، وعليّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي ( ص ) » « 1 » .
ثمّ يقسم الإمام الصادق ( عليه السلام ) على علمه بالكتاب قائلًا :
« والله إنّي لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنّه في كفّي » « 2 » .
إنّ علم برخيا الذي مكّنه من الإتيان بعرش بلقيس إنّما كان قدر قطرة من الماء في البحر على حدّ تعبير الإمام الصادق ( عليه السلام ) عندما قارنه بمن عنده علم الكتاب حيث قال متعجّباً : «
. . . فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ !
» « 3 » . وإذا كان أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) عندهم علم الكتاب فإنّه عند الرسول الأكرم ( ص ) من باب أولى ، فإنّ علمهم ( عليهم السلام ) من علمه ( ص ) ، فهم ورثته الحقيقيّون وأوصياؤه المنتجبون الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
النكتة الخامسة : الحاجة للولاية التكوينية
وجدنا من مجموع النصوص القرآنية المتقدّمة التي تطرّقت إلى موارد واستعمال الولاية التكوينية أنّ مناط الاحتياج فيها هو إثبات الكرامة للفاعلين ، وأنّهم حجّة الله في الأرض بغية حصول الإذعان من قبل الأمّة ، كما هو الحال في معاجز عيسى ( عليه السلام ) وداود وسليمان وآصف بن برخيا ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 229 ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 229 ح 2 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق : ج 1 ص 257 ح 3 .