امتثاله للتكاليف الإلهيّة .
4 . معرفة أهل البيت بنتائج عملهم لا يؤثّر في سلوكهم الخارجي
بناءً على ما تقدّم من أنّ الغرض والغاية من إخفاء الله تعالى نتائج أعمال وتكاليف الإنسان ومصيره ، يطرح هذا التساؤل وهو : لو كان بعض الناس يؤدّون تكاليفهم وأعمالهم على وفق ما تمليه الإرادة الإلهيّة ، سواء علموا بنتائج أعمالهم ومصيرهم أم لا ، فهل ينتقض الغرض والحكمة في إخفاء الله تعالى لنتائج أعمالهم لو عملوا بما هم صائرون إليه ؟
والجواب لعلّه يبدو واضحاً ، وهو أنّ علم هؤلاء بنتائج ما يؤدّونه من تكاليف لا ينقض الغرض والحكمة من الإخفاء ، لأنّهم يؤدّون ويمتثلون تكاليفهم سواء علموا بنتائجها أم لا .
فالإنسان المجاهد الذي يؤدّي ما عليه من تكليف ، لا يبالي بالموت ، فهو يقدم إلى المعركة سواء علم بأنّه يموت أم لا ، ولعلّ أوضح مثال على ذلك أصحاب الحسين حينما أخبرهم ( عليه السلام ) بأنّهم سوف يُقتلون ، فإنّ علمهم بنتيجة ما يقدمون عليه لم يؤثّر في أداء ما عليهم من تكليف ، وهذا بخلاف من فرّوا وتخاذلوا عن نصرة الإمام ( عليه السلام ) لمّا علموا بمصيرهم وأنّهم سوف يُقتلون في المواجهة .
النتيجة
بناء على أن أهل البيت ( عليهم السلام ) وصلوا إلى ما وصلوا إليه من الدرجات