الجواب الأوّل : علم الغيب لا يؤثّر في تغيّر الحوادث الخارجيّة
هذا الجواب يقوم على أساس أنّ العلوم غير العاديّة كالعلم بالغيب لا أثر له في تغيير مجرى الحوادث الخارجيّة القائمة على أساس نظام الأسباب والمسبّبات في حياتنا المشهودة .
وتوضيح ذلك يبتني على بيان عدد من المقدّمات :
1 . الله تعالى عالم بالأشياء قبل إيجادها
فقد ثبت في محلّه من مباحث التوحيد أنّ الله تعالى عالم بالأشياء قبل أن يوجدها علماً أزليّاً لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء .
عن أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن الله عزّ وجلّ ، أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق ، وما كوّن عندما كوّن ؟
فوقّع بخطّه : «
لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعدما خلق الأشياء » « 1 »
) . عن ابن حازم عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « قلت له : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، أليس كان في علم الله تعالى ؟
قال : فقال :
بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض » « 2 »
) .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 107 ، كتاب التوحيد ، باب صفات الذات ، الحديث : 4 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 4 ص 84 ، كتاب التوحيد ، باب العلم وكيفيّته ، الحديث : 14 .