تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
القرآن الكريم قال تعالى : إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُون * لَا يَمَسُّهُ إلَّا المُطَهَّرُونَ « 1 » . إنّ القرآن الكريم من أعظم آيات الله سبحانه ، وإذا ما عُبّر قرآنياً عن آياته الأخرى بالآفاقية والأنفسية سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ فإنّه يمكن الجري على ذلك ليُقال بأنّ هدفيّة الإراءة في المقام هو بيان كونه تعالى هو الحقّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ ، وهذا المعنى ( بيانيّة الحقّ ) موجود بدرجة رفيعة جدّاً في حاضرة القرآن الكريم ، وبذلك ستكون أمامنا مجالٍ ثلاثة لتجلّي الحقّ فيها سبحانه ، وهي آياته الآفاقية والأنفسية وآيته العظمى وهي القرآن الكريم « 2 » . وقد ورد هذا المعنى في أحاديث شريفة ، منها قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « لقد تجلّى الله لخلقه في كلامه ولكن لا يبصرون » « 3 » ،
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 77 . سيلاحظ القارئ الكريم في آخر هذا البحث نكتة الافتتاح بهذه الآيات المباركة . ( 2 ) وهنالك مجلىً آخر وهو القرآن الناطق ، سيأتي بحثه في الطريق السادس من طرق معرفة الله تعالى . وفي الواقع هما كتابان أحدهما تدوينيّ وهو القرآن الكريم ، والآخر تكويني وهو الآيات الأنفسية والآفاقية . ( منه ) ( 3 ) وفي رواية أخرى « . . . ولكنّهم لا يبصرون » ، انظر : عوالي اللآلي ، مصدر سابق : ج 4 / / ص 116 ح 181 ؛ بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 89 ص 107 .