الآيات الآفاقية
الآيات لغة هي الدلائل والعلامات ، ومفردها آية ، ومنه قوله تعالى :
عِيداً لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ « 1 » ، أي : علامة لإجابتك دُعاءنا « 2 » ، والآفاق جمع أُفق وهو الناحية « 3 » .
وهذا المعنى اللغوي يُناسب كثيراً ما نحن فيه من طريقيّة الوصول إلى معرفة الله تعالى ، فالآيات الآفاقية هي بنفسها علائم ودلالات على وجوده سبحانه ووحدانيّته وعلى معرفته أيضاً ، ولكن ضمن ضوابط معرفية سنقف عندها إن شاء الله تعالى .
إنّ بحث الآيات الآفاقية هو صنو بحث الآيات الأنفسية ، وقد جرى اقتران هذين العنوانين على لسان الشارع المقدّس قرآناً وسنّة ؛ ما يكشف لنا عن قوّة ارتباط معرفيّ قائم بينهما ؛ نظراً لكون الآفاق كلّ ما هو خارج دائرة وجود الإنسان واقعة تحت درك الإنسان وسمعه وبصره ، فلا تنفكّ معرفته بها ما دام يمثّل حلقة في سلسلتها الطويلة التي لا تُعدّ ولا تحصى « 4 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 114 .
( 2 ) انظر : مجمع البيان : ج 1 ص 179 ؛ التبيان للطوسي : ج 1 ص 178 ( المصدران سابقان ) .
( 3 ) انظر : مفردات ألفاظ القرآن ، مصدر سابق : ص 79 ، مادّة ( أُفق ) .
( 4 ) إنّ كلّ عينيّة وجودية هي نعمة قائمة بنفسها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا ، إبراهيم : 34 .