تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وماذا يا أبا عبد الله ؟ قال : دخلتُ على النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم ذات يومٍ وعيناه تفيضان ، قال : قلت : يا نبي الله ، أغضبك أحدٌ ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قادم من عندي جبريل قبلُ ، فحدّثني أن الحسين يُقتل بشطّ الفرات قال : فقال : هل لك أن أُشِمَّك من تربته ؟ قال : قلتُ : نعم ، قال : فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عينيَّ أن فاضتا ) « 1 » . قال حسين سليم أسد محقق الكتاب : إسناده حسن [ . . . ] وأخرجه أحمد من طريق محمد بن عبيد بهذا الإسناد . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والبزار ، ورجاله ثقات « 2 » . 4 . ما جاء في ( مسند أبي يعلى الموصلي ) أيضاً ، قال : ( حدثنا شيبان ، حدثنا عمارة بن زاذان ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : ( استأذن مَلَك القطر ربَّه أن يزور النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم ، فأذن له ، وكان في يوم أمّ سلمة ، فقال النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : يا أمّ سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد . قال : بينما هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي فاقتحم ، ففتح الباب فدخل ، فجعل النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم يلتزمه ويُقبّله . فقال الملك : أتحبّه ؟ فقال : نعم ، قال : إن أمّتك ستقتله ، إن شيئت أريتك المكان الذي تقتله فيه ، قال : نعم ، قال : فقبض قبضة من المكان الذي قُتل به فأراه فجاء سهلة أو تراب أحمر . فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها . قال ثابت : فكنا نقول : إنها كربلاء ) « 3 » .
هامش
( 1 ) أبو يعلى الموصلي ، أحمد بن علي بن المثنى التميمي ، مسند أبي يعلى الموصلي ، حقّقه وخرّج أحاديثه : حسين سليم أسد ، دار المأمون للتراث ، ج 1 ، ص 298 ، ح 363 . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص ص 298 - 299 . ( 3 ) المصدر السابق ، دار الثقافة العربية ، ط 1412 ، 2 ه - - 1992 م ، ج 129 ، 6 ، ح 3402 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 316 | السيد كمال الحيدري