2 . وقد قال الإمام السندي في تعليقته على شرح السيوطي لسنن النسائي موضحاً قول ابن عباس ( فإنهم تركوا السنّة من بغض علي ) ما يلي - وما بين القوسين من وضع الإمام السندي نفسه ، وهو عبارة عن نص فقرات الرواية المشروحة - :
( [ . . . ] وبهذا ظهر منشأ الخلاف بين العلماء في التلبية في عرفات ، وظهر أن الحقّ مع أيّ الفريقين من بغض علي أي لأجل بغضه ، أي وهو كان يتقيد بالسنن فهؤلاء تركوها بغضاً له ) « 1 » .
ونختم هذه الفقرة من البحث ، وبها ننهي هذا الفصل ، بذكر بعض الأبيات التي نظمها ابن كثير الدمشقي - وهو واحد من أهمّ أعلام الإسلام الأموي - في نهاية كتابه ( البداية والنهاية ) نصَّ فيها على أن معاوية بن أبي سفيان كان ناصبياً مبغضاً لأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ، فبعد أن نقل أرجوزة بأسماء جميع " الخلفاء " لبعض من وصفه بالفضلاء قال :
قال الشيخ عماد الدين ابن كثير : ثم قلتُ أنا بعد ذلك أبياتاً وذكر عدة أبيات عن غزو التتار لبلاد المسلمين وإسقاطهم للخليفة العباسي وما جرى آنذاك وبعده من أحداث ، ثم جاء في قصيدة أخرى على بعض شؤون
هامش
( 1 ) سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية نور الدين السندي ، حقَّقه ورقَّمه ووضع فهارسه : مكتب تحقيق التراث الإسلامي ، دار المعرفة ، بيروت ، ج 5 ، ص 279 .