تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراتب السير والسلوك إلى الله — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الموسويّة . فإن فسّرنا العلماء بأئمّة أهل البيت « 1 » عليهم السلام - كما يرى ذلك جملة من الأعلام - فإنّ المعنى المتقدّم سوف يكون واضحاً حيث إنّهم عليهم السلام يؤدّون وظائفهم التشريعيّة ويتحرّكون فيها كما كان يتحرّك أنبياء بني إسرائيل . وإن فسّرنا العلماء بالفقهاء - كما يرى ذلك آخرون - فإنّ المعنى يمكن تصوّره أيضاً وفق ما تقدّم وهو انحصار حركتهم التشريعية - أي الفقهاء - ضمن إطار الشريعة المحمّديّة ومن خلال عرض أفهامهم القائمة على أُسس علميّة ومنهجيّة ؛ فيحصل الشبه بينهم وبين أنبياء بني إسرائيل مع ملاحظة الفرق وهو كون السابقين من أنبياء بني إسرائيل معصومين وأمّا الفقهاء فهم ليسوا كذلك ، كما أنّ من أهمّ أوجه الشبه بينهم هو أنّ كلًا منهما قوله حُجّة بالمعنى الأُصولي ، أي أنّ قوله مُنجّز ومعذّر ، فلا فرق بين ما يقوله أنبياء بني إسرائيل وبين ما يقوله الفقهاء الجامعون للشرائط من حيث الحجّية . نعم ، هنالك تفاوت من حيث الشدّة والضعف لأنّ الأنبياء مكشوف لهم الحكم الواقعي ، وأمّا الفقهاء فهم يحاولون الكشف عن الحكم الواقعي .
هامش
( 1 ) ورد هذا المعنى عنهم عليهم السلام . فعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلّم وغثاء ، فنحن العلماء وشيعتنا المتعلّمون وسائر الناس غثاء . انظر : أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 34 ح 4 .