الفكرة التي غابت عن الكثيرين من أرباب الفنّ والصنعة « 1 » .
2 . ذكر السيّد الحيدري في سياق حديثه عن أوّليات فهم المفردة القرآنيّة ، تحت عنوان ( عربيّة المفردات القرآنيّة ) :
فالصحيح في المقام هو أنَّ النسبة بين لغة القرآن واللغة العربيّة العموم والخصوص من وجه ، فبعض مفردات القرآن ليست عربيّة ، وهو محلّ الكلام ، كما أنَّ مفرداته أخذت معاني لم يعهدها العرب آنذاك ، وإن كانت بقوالب عربيّة ، فجهة الافتراق الأُولى لها موردان ، وقد تقدَّم منّا بيان مصاديق المورد الثاني في موضوعة الحقيقة القرآنيّة ، وجهة الافتراق الثانية هي أنَّ بعض الكلمات العربيّة ليست قرآنيّة ، أي لم ترد فيه ، وهذا لا يخُالف فيه عاقل .
ونأمل أن نُوفَّق أيضاً في دراسات تخصّصيّة أُخرى لتأصيل خصوصيات وامتيازات لغة القرآن ، وما نذكره في المقام هو بنحو الفتوى من أنَّ القرآن الكريم يمتاز عمّا عداه بكلّ شيء ، بمعاجزه ومعارفه ولغته أيضاً « 2 » .
3 . ذكر السيّد الحيدري في سياق حديثه عن أجواء النصّ ( القرينة الحاليّة ) ، تحت عنوان ( الأوّل : ما هي طبيعة المتكلم وخصوصياته ؟ ) :
وقبل الانتقال نودّ أن نثير قضيّة ذات بعدين ، أحدهما في غاية الأهمّية والخطورة ، تتعلَّق بالخطابات القرآنيّة وشخصيّة المتكلِّم ، وهما :
البعد الأوّل : إنّ القرآن ينقسم إلى قرآن مكّي ومدني ، وهذا معلوم ومفروغ عنه ، وقد تقدّم سابقاً .
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 321 - 322 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 325 .