يمكننا بيان معطيات ( منطق فهم القرآن ) على مستوى البحث في ضوابط إضافيّة لقراءة النصّ القرآني من خلال المباحث التالية :
المبحث الأوّل : معنى القرينة وأقسامها
معنى القرينة
القرينة في الاصطلاح يُراد بها الأمر المؤدّي إلى تحقّق المطلوب ، أو الأمر المحقِّق لمراد المتكلّم ، سواء كان المُحقِّق لمراده النهائي شيئاً من المقال أم شيئاً من الحال ، فهو قرينة تُؤخذ في تتميم الكلام ، وهذه القرينيّة تندرج ضمن الطرق العقلائيّة في إفادة الكلام ، بل هي طريقة أساسيّة يتوسَّل بها المتكلِّم لتحقيق مراده ، وفي ضوء ذلك تنفتح أمامنا تقسيمات القرينة ، وسوف نحاول إيجازها مع لحاظ تقريبها بأمثلة تساعدنا على تصور الأقسام .
أقسام القرينة
1 . القرينة المتّصلة
وهي الطرف الملاصق للكلام ، غير منفصل عنه ، وبه ينعقد الظهور التصديقي للكلام ويتمّ المراد الجدّي ، أو هي : « كلُّ ما يتّصل بكلمةٍ فيُبطل ظهورها ويوجّه المعنى العامّ للسياق الوجهة التي تنجسم معه » « 1 » ، من قبيل قولك : « أكرم العلماء العاملين » ، فكلمة « العاملين » تُشكِّل قرينة متّصلة
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، للسيد الشهيد محمد باقر الصدر : ص 106 .