الثابتة لأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين نعني بهم النبيّ الخاتم ( ص ) وعليّ والحسن والحسين والتسعة المعصومين من ذرّية الحسين ( عليهم السلام ) ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، والذين عرَّف بهم رسول الله ( ص ) في وصيّته بقوله :
« أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، فإني سألت الله عزّ وجلّ أن لا يُفرِّق بينهما حتّى يوردهما عليَّ الحوض ، فأعطاني ذلك . . . لا تعلّموهم فهم أعلم منكم ، إنّهم لن يُخرجوكم من باب هدى ، ولن يُدخلوكم في باب ضلالة »
« 1 » .
وعليه فإنَّ من كان صفته ذلك يكون جامعاً مانعاً من حيث معارف القرآن الكريم . ومقتضى عدم افتراقهما حتّى يردا عليه ( ص ) الحوض هو الانطباق المعرفي والمعنوي التامّ بين المُعطى القرآني وكمالاتهم ، فلا يتقدَّم عليهم القرآن قيد أنملة بكمال أو جمال أو جلال ، وإلّا لزم وقوع الافتراق وتكذيب الحديث والعياذ بالله تعالى ، ونحن نعتقد بصحّة هذا الحديث جملةً وتفصيلًا ، وعلى حدّ اعتقادنا بالله تعالى وبرسوله الخاتم ( ص ) ، وبالتالي فإنَّ المحور القرآني الجامع الأجمع ، والحاكم الأحكم ، والكامل الأكمل ، بوجوده التكويني الخارجي الحسّي لا ينطبق إلَّا على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكيف لا يكونون كذلك وفيهم من يقول :
« سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إني لأعلَمُ بالتوراة من أهل التوراة ، وإني لأعلَمُ بالإنجيل من أهل الإنجيل ، وإني لأعلَمُ بالقرآن من أهل القرآن »
« 2 » .
وهو القائل أيضاً :
« اندمجتُ على مكنون علم لو بُحتُ به لاضطربتم
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 286 ، ح 1 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس ، لأبي صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، منشورات دليلنا ، الطبعة الرابعة ، 1426 ه - ، قم : ج 1 ، ص 294 .