كذا بزيادته ، ويسمى ذلك القسم ركنا 1 .
وفي شرح الاثني عشرية للنباطي : تكبيرة الافتتاح ركن ، فتبطل الصلاة
بزيادتها عمدا وسهوا ، كما هو شأن الركن 2 .
ويظهر ذلك أيضا من مقام آخر من الكتاب المذكور لابن [ أبي ] جمهور قال :
إن القول بركنية القيام يستلزم بطلان الصلاة بتركه وبزيادته وإن كان سهوا ، لأن
ذلك هو معنى الركن ، مع إجماعهم على عدم ذلك ، فكيف يتم القول بركنيته .
إلى أن قال : ولعل المراد بركنية عدم جواز إخلاء الصلاة منه بحيث لو
صلى المكلف غير قائم ناسيا ، بطلت صلاته 3 .
وقال في آخر : لا خلاف في ركنية شئ منها إلا النية فإن بعضهم عدها
شرطا ، إلا أنا عرفنا الركن بأنه ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا 4 . إلى غير
ذلك من كلمات الأصحاب .
وقد ظهر مما ذكرنا أمور :
الأول : أن تقسيم الأجزاء إلى الركن وغير الركن مخصوص بالصلاة ، كما
يستفاد من كلام المنتهى ، والتنقيح ، وبعض شروح الجعفرية ، وشرح النافع ،
والمهذب ، وجامع المقاصد ، وشرح الألفية ، وشرح الاثني عشرية .
الثاني : أن ذلك التقسيم إنما هو مصطلح الفقهاء ، وليس التسمية مستندة
إلى قول الشارع ، كما يظهر من التنقيح ، وشرح الجعفرية ، والمذهب ، وجامع
المقاصد ، وشرح الاثني عشرية . ويظهر من الأخير أنه اصطلاح لبعض أصحابنا
لا جميع الفقهاء .
هامش
( 1 ) النور القمرية في شرح الاثني عشرية ( مخلوط ) ، الفصل التاسع في منافيات الصلاة . والشرح للسيد
الأمير فيض الله بن عبد القاهر الحسيني التفرشي ( م 1025 ) تلميذ المقدس الأردبيلي .
( 2 ) الكتاب مخلوط موجود في مكتبة آية الله المرعشي النجفي المرقمة : 5997 ، قاله عند شرح قول
المصنف : والتكبير والقيام .
( 3 ) المسالك الجامعية في حاشية فوائد الملية ( المقاصد العلية ) 142 - 141 .
( 4 ) المسالك الجامعية في حاشية فوائد الملية ( المقاصد العلية ) 154 .