والفاضل المقداد في لتنقيح ، قال : الجزء باصطلاح الفقهاء إما أن تبطل
الصلاة بتركه عمدا وسهوا ، أولا ، والأول يسمى عندهم ركنا ، وما لا يكون
كذلك فسموه بالفعل ( 1 ) .
وصاحب المدارك ، قال في بحث السجود : إنهما ركن في الصلاة ، بمعنى
أنها تبطل بالإخلال بهما في كل ركعة عمدا وسهوا ( 2 ) .
وابن [ أبي ] جمهور اللحساوي ( 3 ) ، قال في المسالك الجامعية : تكبيرة الإحرام
ركن في الصلاة ، بمعنى بطلان الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، إجماعا ، وكذا
باقي أركان الصلاة ( 4 ) .
وفي بعض شروح الجعفرية : وجزء الشئ مطلقا يسمى ركنا عند
الأصوليين ، وسهوا ، وهذا القسم عندهم يسمى ركنا ، ومالا يكون كذلك سموه فعلا
غير ركن ( 5 ) .
وقال بعض مشايخنا المعاصرين في شرحه على النافع : والمراد من الركن ما
تلتئم منه الماهية ، مع بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا ، كالركوع ، وربما قيد بالأمور
الوجودية المتلاحقة لتخرج التروك ، كترك الحدث ، فإنها لا تعد أركانا
عندهم ، ويمكن أن يكون
المراد بالركن ما تبطل الصلاة بتركه مطلقا ، فيكون أعم
من الشرط . ولكنه بعيد ، وخلاف المصطلح عليه بينهم 6 .
ومن الآخرين : الفاضل ابن فهد في المهذب البارع ، قال : اعلم أن الفقهاء
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 1 : 192 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 401 ، ولكن ليس فيه : في كل ركعة ) .
( 3 ) هو ابن أبي جمهور الإحسائي المشهور .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانه من كتاب المسالك الجامعة المطبوع في حاشية فوائد الملية ، راجع بحث
تكبيرة الإحرام ص 119 .
( 5 ) نقله أيضا في مفاتيح الأصول : 296 .
( 6 ) رياض المسائل 1 : 152 .