استقرؤوا أفعال الصلاة فوجدوا منها أفعالا تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا ،
وزيادتها كذلك ، فسموها الركن . إلى أن قال : وما لا يكون كذلك سموه
بالفعل 1 .
والمحقق الشيخ علي في جامع المقاصد في شرح القواعد ، قال : الركن في
اللغة هو الجزء الأقوى ، وعند الفقهاء كذلك ، إلا أن الركن في الصلاة عند
أصحابنا هو ما فتبطل بتركها
عمدا وسهوا ، وكذا بزيادتها 3 . ولكنه في مقام آخر منه 4 قال نحو ما في
الذكرى .
والمقاصد العلية ، وفيها : ركن الصلاة ما تبطل الصلاة بزيادته ونقصه إلا ما
استثني 5 . وقال أيضا : بمنع الكلية القابلة بأن كل ركن تبطل الصلاة بزيادته
مطلقا 6 .
وفي شرح الألفية : الركن : ما تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمدا وسهوا .
ثم قال : وكما تبطل الصلاة بنقصان أحد الخمسة تبطل بزيادتها كما هي قاعدة
الركن ، وقد استثني من هذه أمور عشرة 7 .
ويظهر من شرح الاثني عشرية لبعض الفضلاء ، قال : اعلم أن بعض
أصحابنا قسموا أفعال الصلاة قسمين : منه ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا
و
هامش
( 1 ) المهذب البارع 1 : 356 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 199 .
( 3 ) روض الجنان : 258 .
( 4 ) روض الجنان : 334 .
( 5 ) المقاصد العلية : 161 ، وإليك نصه : . . . لأن ركنية الصلاة تبطل زيادته ونقصه إلا ما استثني .
( 6 ) المقاصد العلية : 162 .
( 7 ) نقله أيضا في مفاتيح الأصول : 296 ، ولم نعثر على شرح بالخصوص ، فإن شروح الألفية كثيرة
جدا ولم يطبع .