تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
عائدة ( 78 ) في ورود قيدين متضادين لمطلق قال الشهيد في قواعده على ما حكي عنه : لو قيد المطلق بقيدين متضادين ، نحو : أعتق في كفارة الظهار رقبة ، وورد : أعتق فيها رقبة مذكرة ، وورد أيضا : أعتق فيها رقبة مؤنثة ، وعلم عدم التعدد ، تساقط القيدان وبقي المطلق على إطلاقه ، إلا أن يدل دليل على أحد المقيدين 1 . أقول : الظاهر التخيير بين القيدين ، لأنه الحكم عند تعارض الخبرين . ومرجعه أيضا إلى ما يرجع إليه التساقط ولكن ليس تساقطا . ولكن ذلك إنما هو في الأحاديث أما في الأقارير والوصايا ونحوها ، وإذا شهد شاهدان بإطلاق ، وآخران بالمقيد بقيد ، وآخران بالمقيد بقيد مضاد للأول ، فالحكم التساقط ، لعدم ثبوت حجية شهادة عدلين لها معارض مثلها . وهذا أيضا إذا ثبت أولا إطلاق . وأما لو لم يثبت ، بأن يقول الشاهدان : قال بهذا المقيد ، وآخران : إنه قال بذلك ، فليس من باب المطلق والمقيد ، بل من باب تعارض الشهادتين ، فإما
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 210 ، وقال نحوه السيوري في نضد القواعد الفقهية : 155 .