عائدة ( 78 )
في ورود قيدين متضادين
لمطلق
قال الشهيد في قواعده على ما حكي عنه : لو قيد المطلق بقيدين متضادين ،
نحو : أعتق في كفارة الظهار رقبة ، وورد : أعتق فيها رقبة مذكرة ، وورد أيضا :
أعتق فيها رقبة مؤنثة ، وعلم عدم التعدد ، تساقط القيدان وبقي المطلق على
إطلاقه ، إلا أن يدل دليل على أحد المقيدين 1 .
أقول : الظاهر التخيير بين القيدين ، لأنه الحكم عند تعارض الخبرين .
ومرجعه أيضا إلى ما يرجع إليه التساقط ولكن ليس تساقطا .
ولكن ذلك إنما هو في الأحاديث أما في الأقارير والوصايا ونحوها ، وإذا
شهد شاهدان بإطلاق ، وآخران بالمقيد بقيد ، وآخران بالمقيد بقيد مضاد للأول ،
فالحكم التساقط ، لعدم ثبوت حجية شهادة عدلين لها معارض مثلها .
وهذا أيضا إذا ثبت أولا إطلاق .
وأما لو لم يثبت ، بأن يقول الشاهدان : قال بهذا المقيد ، وآخران : إنه قال
بذلك ، فليس من باب المطلق والمقيد ، بل من باب تعارض الشهادتين ، فإما
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 210 ، وقال نحوه السيوري في نضد القواعد الفقهية : 155 .