عائدة ( 61 )
في تحقيق معنى الإسراف
وبيان تحريمه وموارده
قد تكرر ذكر الإسراف في الكتاب العزيز والأخبار وكلمات العلماء
الأخيار ، حاكمين بحرمته وكونه من الأمور المحرمة ، ولم أعثر في كلماتهم
على من بين موارده تفصيلا بحيث تمتاز موارده كلية عن غيره ، وذكروه مجملا .
مع أن بيانه من الأمور المهمة اللازمة ، فأردت بيانه في هذه العائدة .
والكلام فيه إما في حرمته ، أو في حقيقته ومعناه .
فهاهنا بحثان :
البحث الأول : في تحريمه .
وهو مما لا كلام فيه ، ويدل عليه الإجماع القطعي ، بل الضرورة الدينية ،
والآيات الكثيرة ، والأخبار المتعددة .
قال الله سبحانه - عز جاره - في سورة الأعراف : * ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا
إنه لا يحب المسرفين ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 31 .