عائدة ( 58 )
في بيان الموضوع في مثل :
العصير إذا غلى يحرم
هل الموضوع للحكم في نحو قوله عليه السلام : العصير إذا غلى حرم حتى يذهب
ثلثاه ، أو : العصير الذي غلى حرم ( 1 ) ، ونحوهما من القيود ، هو العصير ، أو غيره ؟
وتظهر الفائدة في تغير الموضوع وعدمه عند الاستصحابات ، مثلا إذا صار
العصير بعد الغليان وقبل ذهاب الثلثين دبسا أو خلا ، فإن قلنا بأن الموضوع هو
العصير لم يصح الاستصحاب ، لتغير الموضوع ; لعدم تسمية الدبس أو الخل
عصيرا ، وإن قلنا إنه غيره ، فقد يصح .
وبيانه : أن هاهنا حكمين .
أحدهما : أنه يحرم إذا غلى ، وكون الموضوع فيه عصيرا مما لا خفاء فيه ،
فلو انقلب قبل الغليان خلا ثم غلى ، لم يحرم ; لعدم صدق العصير .
والآخر : الحرمة ، والخفاء إنما هو في موضوعها .
هامش
( 1 ) : انظر الكافي 6 : 419 / 1 ، 2 التهذيب 9 : 120 / 515 - 516 ، الوسائل 17 : 223 أبواب الأشربة
المحرمة ب 2 ح 1 و 229 ب 3 ح 4 . وإليك نصهما ، ففي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ) . وفي رواية ذريح عن أبي
عبد الله عليه السلام : ( إذا نش العصير أو غلى حرم ) .