الكتاب ( 1 ) . انتهى .
ويظهر من كلامه - رحمه الله - أنه يشترط في صدق الأصل عدم الانتزاع
ووجود الاعتماد ، بل يصرح به بعد ذلك ، قال : ولا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من
كتاب آخر وإن لم يكن معتمدا ، فإنه يوجد في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه
ووجها للاعتماد على ما تضمنه .
إلى أن قال : والوصف به في قولهم ( له أصل معتمد ) للايضاح والبيان ، أو
لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الأصول ( 2 ) .
والمراد بعدم الانتزاع : أن تكون الأحاديث المجموعة فيه مأخوذة عن
المعصوم ، أو عن الراوي :
وأما الكتاب : فتكون أحاديثه مأخوذة من الأصل . فالفرق بين الأصل
والكتاب على ما ذكره السيد المذكور : أن الأصل هو مجمع الأحاديث الغير
المنتزع من غيره مع كونه معتمدا ، والكتاب أعم .
وعلى ما ذكره المفيد يكون الأصل اسما لكل من الأصول الأربعمائة .
وذكر بعض مشايخ والدي ( 3 ) : أن الفرق هو مجرد عدم الانتزاع . ولم يذكر
الاعتماد .
وقيل : إن الكتاب ما كان مبوبا مفصلا ، والأصل مجمع أخبار وآثار .
ورده بعض مشايخ الوالد بأن كثيرا من الأصول مبوبة ( 4 ) .
وقيل : إن الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم ، والكتاب ما كان فيه كلام
مصنفه أيضا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) : رجال السيد بحر العلوم 2 : 367 .
( 2 ) : رجال السيد بحر العلوم 2 : 367 .
( 3 ) : الفوائد الرجالية للوحيد ( ضمن رجال الخاقاني ) : 34 ، والتعليقة ( منهج المقال ) : 7 .
( 4 ) : حكى ذاك القول وردها الوحيد البهبهاني ، راجع الفوائد الرجالية ( ضمن رجال الخاقاني ) : 34 ،
والتعليقة ( منهج المقال ) : 7 .
( 5 ) : نقله الوحيد أيضا في الفوائد والتعليقة فراجع الفوائد ( ضمن رجال الخاقاني ) : 33 ، والتعليقة
( منهج المقال ) : 7 .