تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الكتاب ( 1 ) . انتهى . ويظهر من كلامه - رحمه الله - أنه يشترط في صدق الأصل عدم الانتزاع ووجود الاعتماد ، بل يصرح به بعد ذلك ، قال : ولا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر وإن لم يكن معتمدا ، فإنه يوجد في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه ووجها للاعتماد على ما تضمنه . إلى أن قال : والوصف به في قولهم ( له أصل معتمد ) للايضاح والبيان ، أو لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الأصول ( 2 ) . والمراد بعدم الانتزاع : أن تكون الأحاديث المجموعة فيه مأخوذة عن المعصوم ، أو عن الراوي : وأما الكتاب : فتكون أحاديثه مأخوذة من الأصل . فالفرق بين الأصل والكتاب على ما ذكره السيد المذكور : أن الأصل هو مجمع الأحاديث الغير المنتزع من غيره مع كونه معتمدا ، والكتاب أعم . وعلى ما ذكره المفيد يكون الأصل اسما لكل من الأصول الأربعمائة . وذكر بعض مشايخ والدي ( 3 ) : أن الفرق هو مجرد عدم الانتزاع . ولم يذكر الاعتماد . وقيل : إن الكتاب ما كان مبوبا مفصلا ، والأصل مجمع أخبار وآثار . ورده بعض مشايخ الوالد بأن كثيرا من الأصول مبوبة ( 4 ) . وقيل : إن الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم ، والكتاب ما كان فيه كلام مصنفه أيضا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) : رجال السيد بحر العلوم 2 : 367 . ( 2 ) : رجال السيد بحر العلوم 2 : 367 . ( 3 ) : الفوائد الرجالية للوحيد ( ضمن رجال الخاقاني ) : 34 ، والتعليقة ( منهج المقال ) : 7 . ( 4 ) : حكى ذاك القول وردها الوحيد البهبهاني ، راجع الفوائد الرجالية ( ضمن رجال الخاقاني ) : 34 ، والتعليقة ( منهج المقال ) : 7 . ( 5 ) : نقله الوحيد أيضا في الفوائد والتعليقة فراجع الفوائد ( ضمن رجال الخاقاني ) : 33 ، والتعليقة ( منهج المقال ) : 7 .
عوائد الأيام — صفحة 594 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي