عائدة ( 57 )
في بيان معنى قولهم :
( له كتاب وله أصل ) في الرجال
كثيرا ما يستعمل لفظ الكتاب والأصل والنوادر في كتب الرجال ، فيقال :
فلان له كتاب ، وفلان له أصل ، وله نوادر .
وقد يسأل عن الفرق بين الكتاب والأصل ، والفرق بينهما على ما صرح
به بعض سادات مشايخنا المحققين في بعض رسائله : إن الأصل في اصطلاح
المحدثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد ، الذي لم ينتزع من كتاب آخر .
قال : وليس بمعنى مطلق الكتاب ، فإنه قد يجعل مقابلا له فيقال : له كتاب
وله أصل .
قال : وقد ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء نقلا عن المفيد - طاب ثراه
- : إن الامامية صنفت من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي
محمد الحسن بن علي العسكري عليهم السلام أربعمائة كتاب ، تسمى ( الأصول ) ، وهذا
معنى قولهم ( له أصل ) ( 1 ) . ومعلوم أن مصنفات الامامية في تلك المدة تزيد
على ذلك بكثير ، كما يشهد به تتبع كتب الرجال ، فالأصل إذن أخص من
هامش
( 1 ) : معالم العلماء : 3