عائدة ( 56 )
في بيان أصالة اتحاد العرفين
أو أصالة عدم النقل والاشتراك
قد دارت على ألسنتهم أصالة اتحاد العرفين ، وموضع استعمالهم ذلك
الأصل إنما هو فيما إذا لم يعلم للفظ معنى آخر غير ما يعلم له ، مشتركا بينهما ، أو
منقولا عن أحدهما إلى الآخر .
ودليله حينئذ أصالة عدم الاشتراك ، وعدم النقل ، وعدم تعدد المعنى .
وربما يسمع إجرائه فيما علم فيه أحد التعددين أيضا .
والظاهر أن مراد من يقول ذلك ليس مطلق العرفين ، إذ لا وجه يتصور
لأصالة اتحاد ( 1 ) كل عرفين مع العلم بتعدد المعنى نقلا أو اشتراكا ، أصلا ، بل
مراده خصوص عرفي المتشرعة والشارع ، أو عرف متشرعة زمان مع عرف
متشرعة زمان آخر .
وربما يستدل له تارة ببعد تغير العرفين في ذلك الزمان القليل .
وأخرى بالغلبة ، أي : الغالب في الألفاظ الجارية على ألسنته المتشرعة اتحاد
معناها المتبادر حينئذ مع معناها المتبادر في زمان الشارع .
هامش
( 1 ) : في ( ب ، ح ، ه ) : لأصالة تعدد .