تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
غيرهم في الاحكام الفرعية من الشرعية والوضعية ، إلا خفيف العقل الذي ليست له ملكة إصلاح المال أو له ملكة إفساده ، فإنه محجور عليه شرعا من التصرفات المالية ، ولا تجوز له العقود والايقاعات المتعلقة بالمال بدون إذن الولي ، ولا تسمع منه الأقارير المالية ( 1 ) أو المستلزمة لصرف المال ، بالاجماع والاخبار والآية ، فهذا النوع من السفيه مخصوص بهذا الحكم . فالسفيه المحجور عليه في التصرفات المالية : هو الذي يصرف الأموال في غير الاغراض الصحيحة عند العقلاء غالبا بالنسبة إلى حاله ، بحيث يعاب على ذلك عرفا وغالبا ، ولذا فسر الفقهاء جميعا السفيه المذكور في كتاب الحجر بهذا المعنى . قال العلامة في القواعد : وأما الرشد فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء ( 2 ) . وقال أيضا : وأما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الوجه الملائم لافعال العقلاء ( 3 ) . وقال في الشرائع : أما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الاغراض الصحيحة ( 4 ) . وقال في الخلاف : والمبذر سفيه ( 5 ) . وفي التنقيح : لا شك أن المفهوم من الرشد عرفا هو إصلاح المال وعدم الانخداع في المعاملات ( 6 ) . وفي التحرير : الرشد هو الصلاح في المال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) : في ( ه‍ ) ، ( ب ) : المانعة . ( 2 ) : قواعد الأحكام 1 : 168 ، 169 . ( 3 ) : قواعد الأحكام 1 : 168 ، 169 . ( 4 ) : شرائع الاسلام 2 : 101 . ( 5 ) : الخلاف 2 : 73 ، المسألة 7 من كتاب الحجر . ( 6 ) : التنقيح الرائع 2 : 181 . ( 7 ) : تحرير الأحكام 1 : 218 .