غيرهم في الاحكام الفرعية من الشرعية والوضعية ، إلا خفيف العقل الذي
ليست له ملكة إصلاح المال أو له ملكة إفساده ، فإنه محجور عليه شرعا من
التصرفات المالية ، ولا تجوز له العقود والايقاعات المتعلقة بالمال بدون إذن الولي ،
ولا تسمع منه الأقارير المالية ( 1 ) أو المستلزمة لصرف المال ، بالاجماع والاخبار
والآية ، فهذا النوع من السفيه مخصوص بهذا الحكم .
فالسفيه المحجور عليه في التصرفات المالية : هو الذي يصرف الأموال في غير
الاغراض الصحيحة عند العقلاء غالبا بالنسبة إلى حاله ، بحيث يعاب على ذلك
عرفا وغالبا ، ولذا فسر الفقهاء جميعا السفيه المذكور في كتاب الحجر بهذا
المعنى .
قال العلامة في القواعد : وأما الرشد فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال
وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء ( 2 ) .
وقال أيضا : وأما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الوجه الملائم
لافعال العقلاء ( 3 ) .
وقال في الشرائع : أما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الاغراض
الصحيحة ( 4 ) .
وقال في الخلاف : والمبذر سفيه ( 5 ) .
وفي التنقيح : لا شك أن المفهوم من الرشد عرفا هو إصلاح المال وعدم
الانخداع في المعاملات ( 6 ) .
وفي التحرير : الرشد هو الصلاح في المال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) : في ( ه ) ، ( ب ) : المانعة .
( 2 ) : قواعد الأحكام 1 : 168 ، 169 .
( 3 ) : قواعد الأحكام 1 : 168 ، 169 .
( 4 ) : شرائع الاسلام 2 : 101 .
( 5 ) : الخلاف 2 : 73 ، المسألة 7 من كتاب الحجر .
( 6 ) : التنقيح الرائع 2 : 181 .
( 7 ) : تحرير الأحكام 1 : 218 .