تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وفي القاموس : السفه محركة ، وكسحاب وسحابة : خفة الحلم ونقصه ( 1 ) . وفيه أيضا : الحلم بكسر : العقل ( 2 ) . وقال في الصحاح : السفه ضد الحلم ، وأصله الخفة والحركة ( 3 ) . وقال البيضاوي في قوله تعالى : * ( أنؤمن كما آمن السفهاء ) * ( 4 ) : السفه : خفة وسخافة رأي يقتضيهما نقصان العقل ، والحلم يقابله ( 5 ) . وقال في قوله سبحانه * ( سيقول السفهاء من الناس ) * ( 6 ) : أي الذين خفت أحلامهم ( 7 ) . وقال بعض آخر أيضا : السفهاء في هذه الآية بمعنى خفاف العقول ( 8 ) . وبالجملة : كلمات اللغويين والفقهاء متطابقة في تفسير هذين اللفظين بما ذكر من أن الجنون هو فساد العقل وضياعه وخلله واختلاله ، والسفاهة : خفة العقل ورداءته ونقصانه وسخافته . والعرف أيضا يساعد ذلك ويدل عليه ; فإن كل من فسد عقله واختل يحكم أهل العرف بكونه مجنونا ، وكل من خف عقله وردء يحكمون بكونه سفيها ، ويحكمون بأنه ليس فاسد العقل ولكنه خفيف العقل . وقد صرح المحقق الشيخ علي في مسألة عدم إجبار السفيه على النكاح : بأنه بالغ عاقل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) : القاموس المحيط 2 : 287 ، 100 . ( 2 ) : القاموس المحيط 2 : 287 ، 100 . ( 3 ) : الصحاح 6 : 2234 . ( 4 ) : البقرة 2 : 13 . ( 5 ) : أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 85 . ( 6 ) : البقرة 2 : 142 . ( 7 ) : أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 194 . ( 8 ) : الجامع لأحكام القرآن 2 : 148 . وفيه : والسفهاء جمع ، واحده : سفيه ، وهو خفيف العقل من قولهم : ثوب سفيه ، إذا كان خفيف النسج . ( 9 ) : جامع المقاصد 12 : 114 .
عوائد الأيام — صفحة 515 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي