وفي القاموس : السفه محركة ، وكسحاب وسحابة : خفة الحلم
ونقصه ( 1 ) . وفيه أيضا : الحلم بكسر : العقل ( 2 ) .
وقال في الصحاح : السفه ضد الحلم ، وأصله الخفة والحركة ( 3 ) .
وقال البيضاوي في قوله تعالى : * ( أنؤمن كما آمن السفهاء ) * ( 4 ) : السفه :
خفة وسخافة رأي يقتضيهما نقصان العقل ، والحلم يقابله ( 5 ) .
وقال في قوله سبحانه * ( سيقول السفهاء من الناس ) * ( 6 ) : أي الذين خفت
أحلامهم ( 7 ) .
وقال بعض آخر أيضا : السفهاء في هذه الآية بمعنى خفاف العقول ( 8 ) .
وبالجملة : كلمات اللغويين والفقهاء متطابقة في تفسير هذين اللفظين بما
ذكر من أن الجنون هو فساد العقل وضياعه وخلله واختلاله ، والسفاهة : خفة
العقل ورداءته ونقصانه وسخافته .
والعرف أيضا يساعد ذلك ويدل عليه ; فإن كل من فسد عقله واختل
يحكم أهل العرف بكونه مجنونا ، وكل من خف عقله وردء يحكمون بكونه
سفيها ، ويحكمون بأنه ليس فاسد العقل ولكنه خفيف العقل .
وقد صرح المحقق الشيخ علي في مسألة عدم إجبار السفيه على النكاح : بأنه
بالغ عاقل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) : القاموس المحيط 2 : 287 ، 100 .
( 2 ) : القاموس المحيط 2 : 287 ، 100 .
( 3 ) : الصحاح 6 : 2234 .
( 4 ) : البقرة 2 : 13 .
( 5 ) : أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 85 .
( 6 ) : البقرة 2 : 142 .
( 7 ) : أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 194 .
( 8 ) : الجامع لأحكام القرآن 2 : 148 . وفيه : والسفهاء جمع ، واحده : سفيه ، وهو خفيف العقل من
قولهم : ثوب سفيه ، إذا كان خفيف النسج .
( 9 ) : جامع المقاصد 12 : 114 .