عائدة ( 50 )
في أنه لا يعتبر تعلق المضاف
بجميع المضاف إليه تحقيقا
مما لا ريب فيه أنه لا يعتبر في نحو : أجير يوم ، ونزح يوم ، وسائمة حول ،
ومسافرة شهر ، وضرب عمرو ، وتقبيل زيد ، ورؤية بكر ، ودخول بغداد ، ونحو
ذلك ، تعلق المضاف بجميع المضاف إليه تحقيقا ، بل يكفي التقريب ، بل يتحقق
الضرب والتقبيل والدخول ونحوها بجزء يسير منه ( 1 ) . ويوجه ذلك بالصدق
العرفي لو نقصت دقيقة أو دقائق من اليوم ، أو اليوم من الحول ، أو الساعة من
الشهر . وكذا بوقوع الضرب أو التقبيل أو الرؤية على جزء .
وكثيرا ما يستشكل بأن الصدق العرفي لا يفيد لحمل كلام الشارع عليه ;
لأصالة تأخر الحادث ، فإن مقتضى اللغة انطباق المضاف على جميع المضاف
إليه ; لأن المضاف إليه حقيقة لغة في المجموع ، فيجب انطباق العمل على جميع
اليوم ، والضرب على جميع الشخص ، حتى يتحقق المعنى الحقيقي اللغوي .
نعم يصح ذلك على القول بتقديم العرفية على اللغوية مطلقا ، وليس
هامش
( 1 ) : يعبر عن ذلك في الكتب بتخصيص العموم بالعرف أو بالعادة ، ويرتب عليه : أنه لو استأجر أجيرا
يعمل له يوما مثلا ، حمل على ما جرت عليه العادة ، وخرج منه زمن الأكل والشرب ونحوهما .
انظر تمهيد القواعد ، قاعدة : 29 و 76 .