عائدة ( 46 )
في بيان جواز العمل بالأخبار وإجزائه
اعلم أنه لو قطعنا النظر عن ثبوت حجية الأخبار الآحاد ، وأغمضنا عنه وعن
أنه يجب قبولها ، ولا عذر في تركها ، نقول : إن العامل بها معذور عند الله
سبحانه .
والحاصل : أن من قطع النظر عن إلزام الخصم على العمل ، وأراد تحصيل النجاة
والخلاص من العقاب بواسطة التكاليف والأحكام ، نقول : إنه يحصل بالعمل
بهذه الأخبار المروية ، والعامل بها والآخذ بمدلولها ناج معذور وإن لم نقل
بوجوب الأخذ بها أيضا ، كما أن العامل بالاحتياط في الأحكام معذور ناج
عند الكل وإن لم يكن واجبا .
والدليل على ذلك وجهان :
الأول : أنه لا يخلو ; إما لا يكون تكليف لنا وحكم باقيا غير المعلومات ، أو لنا
تكليفات اخر غيرها .
فعلى الأول : يجوز لنا العمل بالخبر والأخذ بمدلولاته ; لعدم حكم
من الشارع لنا في موارد مدلولاته ، فكل ما نفعل ( 1 ) فيها لا يكون علينا عقاب ، بل
الظاهر كونه مستحسنا ; لأنه أحد طرق متابعة السيد والمولى .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : نعقل .